أعلن رئيس البرازيل، لولا دا سيلفا، عن تقديم الطائرة المقاتلة الأولى فائقة السرعة التي تم تصنيعها بالكامل في البرازيل، وتعتبر هذه الطائرة الأولى من نوعها في أمريكا اللاتينية، وذلك خلال حدث رسمي أقيم يوم الأربعاء، حسبما أفادت صحيفة الباييس الإسبانية.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الطائرة تمثل خطوة مهمة في تعزيز القدرات العسكرية والتقنية للبرازيل، حيث تم تطويرها محليًا من قبل مهندسين وفرق تقنية وطنية في إطار برنامج الطيران الدفاعي البرازيلي الذي يهدف إلى تحقيق الاستقلال التكنولوجي في صناعة الأسلحة.
وخلال العرض، أكد الرئيس لولا أن الطائرة تمثل قفزة نوعية في تكنولوجيا الدفاع، مشيرًا إلى أنها ستعزز القدرات الجوية للبلاد وتدعم الأمن الإقليمي، كما ستساهم في توفير فرص عمل في القطاع الصناعي والطيران.
تجمع بين الخبرة مع التقنيات الحديثة
كما أشار الرئيس إلى أن المشروع يجمع بين الخبرة المحلية والتقنيات الحديثة، وهو نتاج سنوات من البحث والتطوير، حيث تشمل الطائرة مزايا متقدمة في السرعة والمناورة وأنظمة الأسلحة الإلكترونية، إلى جانب تجهيزها بأنظمة الرصد الذكية وأنظمة الطيران الذاتية.
ويأتي هذا الإنجاز في وقت تسعى فيه البرازيل إلى تعزيز الصناعات الدفاعية الوطنية وتقليل الاعتماد على الاستيراد من الخارج، مما يضع البرازيل في مصاف الدول القادرة على تصنيع طائرات مقاتلة متقدمة تقنيًا في أمريكا اللاتينية.
وأكد المسؤولون أن الطائرة ستدخل مراحل الاختبارات التشغيلية خلال الأشهر المقبلة، وستكون جزءًا من تحديث سلاح الجو البرازيلي، مع وجود خطط للتصدير المستقبلي إلى دول شريكة، مما يعكس الطموح البرازيلي لتطوير صناعة الدفاع محليًا.
ويعتبر هذا الحدث بمثابة إعلان عن قدرة البرازيل على خوض منافسة تكنولوجية في صناعة الطائرات العسكرية على المستوى الدولي، بعد أن استثمرت الدولة موارد كبيرة في البحث العلمي والتطوير الهندسي على مدار السنوات الماضية.

