أعلن رئيس السلفادور، نايب بوكيلي، عن نجاح البحرية الوطنية في اعتراض وضبط 6.6 طن من مخدر الكوكايين في مياه المحيط الهادئ الدولية، حيث تقدر القيمة السوقية لهذه الشحنة بأكثر من 165 مليون دولار، وتعتبر هذه الضبطية الأكبر من نوعها في تاريخ البلاد، مما يعكس التزام السلفادور بتأمين الممرات المائية الدولية وتعزيز دورها كقوة إقليمية في مكافحة تهريب المخدرات.

تفاصيل عملية النسر

ووفقا لصحيفة انفوباى الأرجنتينية، فقد تمت المداهمة على متن السفينة FMS EAGLE، وهي سفينة متعددة الأغراض يبلغ طولها 54 متراً وترفع علم تنزانيا، حيث تم اعتراضها على بُعد مئات الأميال البحرية من الساحل السلفادوري، وبحسب البيان الرسمي، شارك غواصون متخصصون في العثور على الشحنة المكونة من 330 طرداً كانت مخبأة بإحكام داخل خزانات وقود السفينة، وأسفرت العملية عن اعتقال طاقم السفينة المكون من 10 أفراد من جنسيات مختلفة تشمل كولومبيا ونيكاراجوا وبنما وإكوادور.

2026: عام الأرقام القياسية لبوكيلى

تأتي هذه الضبطية لتتوج مسيرة أمنية استثنائية بدأت في عام 2025، حيث حققت السلفادور الأرقام التالية، في عام 2025: ضبط أكثر من 25 طناً من المخدرات بقيمة تجاوزت 618 مليون دولار، وفي مطلع 2026: قبل هذه العملية الأخيرة، كانت السلطات قد ضبطت بالفعل حوالي 2.8 طن بقيمة 70 مليون دولار

الأبعاد الاستراتيجية للعملية:

يرى المحللون أن هذا النجاح يتجاوز مجرد أرقام إحصائية، وله دلالات سياسية واقتصادية هامة، منها السيادة البحرية، حيث توسع السلفادور نفوذها في ممرات بحرية كانت تسيطر عليها عصابات عابرة للحدود، مما يرسخ هيبة الدولة، كما تهدف سياسة بوكيلي الأمنية الصارمة إلى خلق بيئة مستقرة تجذب رؤوس الأموال الأجنبية، عبر تقديم السلفادور كدولة صفر مخاطر أمنية، بالإضافة إلى التنسيق الإقليمي، مما يضع السلفادور كشريك استراتيجي أساسي للولايات المتحدة في جهود مكافحة تدفق المخدرات نحو أمريكا الشمالية.