أكد رئيس مجلس النواب الأردني مازن القاضي أن المملكة تعرضت لاعتداءات من قبل فصائل مسلحة عراقية، مشيرًا إلى أن وزير الخارجية الأردني قد أبدى التزام الحكومة بالتواصل مع نظيرتها العراقية في عدة مناسبات لوقف هذه الاعتداءات ومنع تكرارها.

جاء ذلك خلال لقاء القاضي بالسفير العراقي لدى المملكة عمر البرزنجي في مكتبه بدار مجلس النواب اليوم الخميس، حيث تم بحث سبل تعزيز العلاقات المشتركة، وخاصة في المجال البرلماني، بحضور مساعد رئيس المجلس هالة الجراح.

وشدد القاضي على ضرورة التعامل بحكمة مع هذه التطورات، حيث إن العلاقات بين البلدين الشقيقين قوية وراسخة مما يستوجب العقلانية وعدم الانجرار لمحاولات التأثير عليها، مؤكدًا حرص المملكة على تعزيز تعاونها مع العراق، مشيرًا إلى العلاقة المتينة التي تربطه برئيس مجلس النواب العراقي وسعي الطرفين لتعاون برلماني مشترك يحقق مصالح الشعبين.

كما أكد القاضي أن الأردن تحت قيادة الملك عبد الله الثاني يسعى دائمًا لتعزيز مختلف أوجه التعاون مع الأشقاء في العراق، مشيرًا إلى أهمية التنسيق البرلماني المشترك لخدمة قضايا البلدين وأمتنا.

وأشار القاضي إلى العلاقات المتينة التي تربط البلدين ومصالحهما المشتركة التي يجب تدعيمها، لافتًا إلى الاتصال الذي تلقاه الملك عبد الله من رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، حيث تم التأكيد على أهمية السعي لوقف الحرب وتعزيز التنسيق بين جميع الدول المعنية للحد من تداعياتها على الوضع الإقليمي والدولي.

من جهته، أكد السفير العراقي حرصه على زيارة مجلس النواب الأردني لتأكيد موقف بلاده الذي عبرت عنه وزارة الخارجية العراقية برفض أي اعتداءات تطال دول الخليج العربي والأردن، مشددًا على أن أمن الدول العربية الشقيقة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العراقي، وأن استقرار المنطقة يمثل مصلحة مشتركة لجميع شعوبها.

وقال إن العراق يجدد التزامه بسياسته الخارجية القائمة على التوازن وبناء علاقات تعاون واحترام متبادل مع دول المنطقة والعالم، والعمل المشترك لتعزيز الأمن والاستقرار وخفض التوترات بما يخدم المصالح المشتركة ويجنب المنطقة مزيدًا من التصعيد.

وأضاف أن الحكومة العراقية ماضية في اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع التحديات الأمنية كافة وفق الدستور والقانون، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية العراقية تواصل التنسيق والتعاون مع نظيراتها في الدول الشقيقة والصديقة.

وشدد على رفض العراق استخدام أراضيه للاعتداء على أي دول أخرى، مؤكدًا التزام الحكومة العراقية باتخاذ كل ما يلزم للحفاظ على سيادة العراق وتعزيز علاقاته الأخوية ومنع أي أعمال قد تسيء إلى أمن واستقرار المنطقة.

ونوه إلى تواصل الحكومة العراقية مع الدول الشقيقة لدعم المبادرات والجهود والعمل المشترك لوقف الحرب والعودة إلى الحلول الدبلوماسية والحوار السياسي بما يسهم في الحد من الأضرار التي تلحق بالشعوب واقتصادات المنطقة وتحقيق الأمن والاستقرار للجميع.