أعلن رئيس مدغشقر مايكل راندريانيرينا عن تعيين ماميتينا راجاوناريسون، المسؤول عن مكافحة غسل الأموال، في منصب رئيس الوزراء وذلك بعد أسبوع واحد من إقالة الحكومة السابقة دون توضيح الأسباب وراء هذا القرار مما يثير تساؤلات حول الاستقرار السياسي في البلاد وتأثير ذلك على العلاقات الدولية والإقليمية.
تعيين مسؤول أمني لقيادة الحكومة
يُعتبر راجاوناريسون ضابطا سابقا في سلك الدرك ومسؤولا حكوميا مخضرما وقد تولى منذ عام 2021 قيادة جهاز الاستخبارات المالية المكلف بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب مما يعكس توجها نحو تعزيز الجهود لمكافحة الفساد والجريمة المالية في إطار الحكومة الجديدة.
ويرى مراقبون أن تعيينه يأتي في سياق تعزيز صورة السلطة الجديدة من خلال إسناد المنصب لشخصية مرتبطة بمكافحة الفساد والجريمة المالية مما قد يسهم في تحسين العلاقات مع المجتمع الدولي.
إقالة الحكومة السابقة
جاء هذا التعيين بعد إقالة رئيس الوزراء السابق هيرنتسالاما راجاوناريفيلو الذي كان قد عُين قبل بضعة أشهر فقط بعد وصول راندريانيرينا إلى السلطة إثر احتجاجات أطاحت بالرئيس السابق أندري راجولينا مما يبرز حالة عدم الاستقرار السياسي في البلاد.
خارطة طريق للمرحلة الانتقالية
وكان راندريانيرينا قد أعلن في فبراير الماضي وثيقة تحدد مسار المرحلة الانتقالية وتشمل إجراء مشاورات وطنية حتى نهاية عام 2026 وصياغة دستور جديد على أن تُجرى الانتخابات الرئاسية في نهاية عام 2027 مما يعكس التزام الحكومة بتحقيق الاستقرار السياسي في البلاد.
جدل حول طبيعة المرحلة السياسية
يرى مراقبون أن هذه الخطوات تهدف إلى إضفاء الشرعية على السلطة الحالية لكنها تثير تساؤلات حول قدرة النظام على إدارة مرحلة انتقالية طويلة في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة مما قد يؤثر على استقرار البلاد على المدى الطويل.
ورغم الاتهامات التي تحدثت عن انقلاب أكد راندريانيرينا أن المحكمة الدستورية هي التي نقلت إليه السلطة مشدداً على أن المرحلة الحالية تمثل “انتقالاً منظماً” يستمر لمدة عامين مما يعكس محاولاته لتأكيد شرعية حكومته.

