تسعى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين إلى تعزيز القطاعات الاستراتيجية في أوروبا من خلال التركيز على فرص وأسواق جديدة وتطوير شراكات مع شركات موثوقة مما يعكس أهمية هذه الجهود في سياق العلاقات الاقتصادية الدولية.
وأوضحت ديرلاين خلال كلمتها في قمة الصناعات الأوروبية التي عُقدت في بلجيكا أن الحاجة ملحة لبناء سوق رأسمالية حرة، وهي أساس الاقتراح الخاص باتحاد الادخار والاستثمار حيث من المتوقع أن يحرر هذا الاتحاد ما يصل إلى 470 مليار يورو من الاستثمارات، مشددة على العزم على تحقيق ذلك بحلول عام 2027، إذ تعتبر الاستثمارات ضرورية لتحفيز الأموال الخاصة.
وأضافت أن رواد الأعمال سيتمكنون من تسجيل شركاتهم عبر الإنترنت من داخل الدول الأعضاء في غضون 48 ساعة، مما يسهل العمليات التشغيلية عبر الحدود، مشيرة إلى أن هذه السرعة ضرورية لتيسير العمليات الاقتصادية في أوروبا.
كما أشارت إلى أن الجوانب المتعلقة بالمنتجات النظيفة داخل أوروبا والبحث وعمليات الطلب ستسهم في توضيح مسارات الاستثمار، مما يجعل خلق سوق رائدة أمرًا بالغ الأهمية، منوهة إلى أن عمليات الشراء العامة تعد أداة نفوذ قوية تصل إلى 14% من الناتج المحلي الإجمالي، مما يمثل قوة مالية كبيرة مقارنة بالحكومات الأوروبية.
وشددت على ضرورة التركيز على أداة التسريع الصناعي التي ستبدأ العمل عليها خلال هذا الشهر، حيث سيتم تضمين محتوى أوروبي ومتطلبات خاصة بالقطاعات الاستراتيجية، مما يضمن تلبية الاحتياجات المتعلقة بخفض انبعاثات الكربون وتعزيز الإنتاجية والتنافسية التجارية لضمان استقلالية أوروبا.
وأكدت أهمية توجيه الأموال الأوروبية نحو الصناعات المحلية، حيث أن السوق الموحدة ستساهم في خفض أسعار الطاقة لدول الاتحاد.

