في سياق متصل بتصاعد الأحداث الأمنية في المكسيك، دعت الرئيسة كلوديا شينباوم المواطنين إلى الحفاظ على الهدوء وإنهاء العنف، حيث أكدت أن الحكومة قد بسطت سيطرتها بالكامل بعد العملية العسكرية التي أدت إلى مقتل نيميسيو أوسيجويرا سيرفانتس المعروف بـ «إل منتشو»، الذي كان يتولى قيادة كارتل خاليسكو جيل جديد.
وأوضحت شينباوم أن التنسيق مع حكام الولايات يتم على أعلى مستوى لاحتواء أي ردود فعل إجرامية، وذلك وفقاً لما ذكرته صحيفة الأونيبسيون.
كواليس فخ تابالبا
وكشفت وزارة الدفاع المكسيكية عن تفاصيل المواجهة التي وقعت في منطقة تابالبا، التي تبعد 150 كيلومتراً عن جوادالاخارا، حيث كانت العملية عبارة عن إنزال جوي شاركت فيه قوات النخبة مدعومة بطائرات حربية، وخلال المداهمة، تعرضت القوات المسلحة لكمين من عناصر الكارتل، مما أدى إلى اندلاع معركة شرسة أسفرت عن مقتل أربعة من قادة الكارتل في موقع الاشتباك وإصابة ثلاثة آخرين بجروح خطيرة توفوا خلال نقلهم جواً إلى العاصمة، وكان من بينهم «إل منتشو»، بالإضافة إلى إصابة ثلاثة جنود مكسيكيين.
ضربة استخباراتية مشتركة
وأشادت وزارة الدفاع بالدور الكبير الذي لعبته الاستخبارات الأمريكية، مؤكدة أن التنسيق المعلوماتي الدقيق هو ما سمح للقوات بتحديد موقع «إل منتشو» وتصفيته بدقة، كما أسفرت العملية عن اعتقال عضوين بارزين في التنظيم ومصادرة ترسانة من الأسلحة الثقيلة وسيارات مصفحة كانت تستخدمها العصابة.
حصار شامل لـ 14 ولاية
ورغم دعوات الهدوء، اعترفت السلطات بأن رد فعل الكارتل شمل أعمال تخريب وحصار طرق في 14 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى توقف وسائل النقل العام في مناطق سياحية مثل «بويرتو فالارتا»، وأصدرت الحكومة تعليمات للمواطنين بالبقاء في منازلهم لتجنب الوقوع في العنف العشوائي، بينما تواصل الحرس الوطني تمشيط الشوارع لفرض الانضباط.
رسالة شينباوم
واختتمت الرئيسة تصريحاتها بالإشادة بأبطال القوات المسلحة، مشددة على أن المكسيك لن تخضع لترهيب العصابات وأن سيادة القانون هي الأعلى فوق أي اعتبار إجرامي، مؤكدة استمرار العمل حتى استعادة الأمن الكامل في ربوع البلاد.

