في وقت يقترب فيه العالم من الاحتفال بعيد الحب، تعرضت العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وكولومبيا لتوتر ملحوظ، حيث هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25% على الواردات الكولومبية، وذلك ردًا على رفض الرئيس الكولومبي جوستافو بترو استقبال رحلات الترحيل الجوي للمهاجرين، وهو ما أثار قلقًا بشأن تأثير هذا التهديد على اقتصاد كولومبيا، الذي يعتمد بشكل كبير على صادرات الزهور والبن والنفط.
انفراجة الساعات الأخيرة
بعد سلسلة من المفاوضات، أعلن البيت الأبيض عن تحقيق “نصر” حيث تراجعت كولومبيا عن موقفها ووافقت على استقبال رحلات المبعدين، وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية الكولومبي، لويس جيلبرتو موريو، تجاوز “المأزق”، مشيرًا إلى استمرار استقبال المواطنين العائدين مع ضمان ظروف كريمة لهم.
وذكرت صحيفة التيمبو أن الرسوم الجمركية تم تعليقها حاليًا، لكن قيود التأشيرات المفروضة على المسؤولين الكولومبيين والرقابة الجمركية المشددة ستظل قائمة حتى هبوط أول طائرة للمرحلين بنجاح.
ماذا كان سيحدث لو فُرضت الرسوم؟ وما هي أبرز الصادرات المهددة؟
1- الزهور: تعتبر كولومبيا المصدر الأول للزهور إلى الولايات المتحدة، حيث استوردت واشنطن زهورًا بقيمة 1.14 مليار دولار حتى نوفمبر الماضي، ويعزى ذلك إلى تربة بوغوتا ومناخها المثالي، والرسوم كانت ستؤدي إلى ارتفاع أسعار الزهور بشكل كبير هذا العام
2- القهوة: “خوان فالديز” في خطر، حيث تأتي كولومبيا في المرتبة الثانية بعد البرازيل كمصدر للبن إلى الولايات المتحدة، بصادرات بلغت 1.4 مليار دولار في 2024، مما يعني أن القهوة الكولومبية الشهيرة كانت ستواجه تحديات سعرية في المقاهي الأمريكية
3- النفط الخام: العملاق الاقتصادي، حيث يعتبر النفط هو التصدير الأكبر، إذ استوردت أمريكا 70 مليون برميل من الخام الكولومبي بقيمة 5.4 مليار دولار، وكولومبيا هي سادس أكبر مورد للنفط لواشنطن، وأي اضطراب في هذا القطاع يعني هزة كبيرة في سوق الطاقة
حقائق سريعة عن الميزان التجاري:
الفائض لأمريكا: حققت الولايات المتحدة فائضًا قدره مليار دولار مع كولومبيا العام الماضي
التبادل: الصادرات الأمريكية لكولومبيا (فول صويا، قطن..) بلغت 17.2 مليار دولار مقابل واردات بقيمة

