دعا رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إعادة النظر في مقاربته لفنزويلا كنموذج محتمل لإيران، وذلك خلال مقابلة مع صحيفة التايمز البريطانية، حيث يأتي هذا الطلب في سياق جهود بهلوي لتشكيل حكومة انتقالية في إيران وسط تحديات سياسية كبيرة وتوترات مع الإدارة الأمريكية.

استياء بهلوي من طرح نموذج فنزويلا في إيران

عبر بهلوي عن استيائه من تصريحات ترامب حول العمل العسكري الأمريكي الذي تم في يناير الماضي للقبض على نيكولاس مادورو، مشيرًا إلى أن هذا النموذج أبقى معظم عناصر النظام القديم في مكانه، كما اعتبر فريق بهلوي، الذي يتخذ من باريس مقرًا له، أن خيار فنزويلا يمثل “خسارة في كلتا الحالتين” بالنسبة للولايات المتحدة، مؤكدين أنه من غير الممكن أن يظهر زعيم جديد داخل إيران، وهو ما أشار إليه ترامب كخيار مفضل، وجاءت هذه التصريحات بعد قول ترامب لصحيفة نيويورك تايمز: “ما فعلناه في فنزويلا، في رأيي، هو السيناريو الأمثل”

“مشروع ازدهار إيران”.. خطة بهلوي للعودة

تشير التايمز إلى أن بهلوي يروج لما يسمى بـ “مشروع ازدهار إيران”، وهو خطة انتقالية تتضمن استفتاءً على النظام الحكومي الجديد، يليه انتخاب جمعية تأسيسية والتصديق على دستور خلال سنتين إلى ثلاث سنوات، ومع ذلك، واجهت هذه الخطة انتقادات من فصائل معارضة إيرانية أخرى بشأن الدور القوي المتوقع لـ”قائد الانتفاضة الوطنية”، وهو بهلوي نفسه، الذي سيقوم بتعيين مجلس للانتفاضة الوطنية وفريق تنفيذي مؤقت، حيث أشار بهلوي إلى رغبته في تعزيز الديمقراطية، لكن منتقديه يشككون في أن “الملكية البرلمانية” كانت إحدى الخيارات المحتملة للاستفتاء.

ونقلت التايمز عن سعيد قاسمي نجاد، مدير مشروع ازدهار إيران وعضو الدائرة المقربة من بهلوي، قوله إن الرئيس ترامب ينظر إلى نموذج فنزويلا، ومن البديهي أن أي طرف معني يرغب في تجنب الفوضى يُفضل شخصًا من داخل النظام قادرًا على السيطرة على قوات الأمن، وقد وجدوا شخصًا كهذا في فنزويلا، لكن الوضع في إيران مختلف تمامًا، حيث أضاف أن فنزويلا تمثل “ديكتاتورية يسارية”، بينما إيران تعتبر “نظامًا كارثيًا”، مشيرًا إلى أن القائمين على النظام في إيران يعتقدون أن مهمتهم هي تمهيد الطريق لظهور “الإمام الغائب” الذي سيشعل فتيل معركة آخر الزمان، لذا من الصعب تصور أنهم سيقررون أن يكونوا “ديكتاتوريين عاديين” من الآن فصاعدًا، وأنهم لن يفعلوا شيئًا خارج البلاد، وهذا ليس من طبيعتهم.