تشهد ولايات المكسيك حالة من الاضطراب بعد مقتل زعيم الكارتل إل منتشو، مما يثير قلقاً دولياً حول التأثيرات المحتملة لهذا الحدث على الأمن الإقليمي، حيث يُتوقع أن يساهم هذا التطور في تصاعد الصراعات الدموية على طرق تجارة المخدرات بين الجماعات المسلحة في إكوادور وكولومبيا، وهو ما ينذر بتداعيات خطيرة على استقرار المنطقة.
الإكوادور.. في عين العاصفة
تعتبر الإكوادور من أكثر الدول تأثراً بهذا الصراع، حيث يمتلك كارتل خاليسكو أذرعاً محلية مثل عصابة «لوس لوبوس»، التي تم تصنيفها من قبل واشنطن كمجموعة إرهابية، مما يزيد من حدة التوترات في المنطقة.
ويحذر الخبراء من أن كارتل سينالوا المنافس سيحاول الاستيلاء على الموانئ الحيوية في إكوادور، مما قد يؤدي إلى تصاعد العنف في مدينة خواياكيل، حيث يُتوقع أن تسجل أرقاماً قياسية في جرائم القتل نتيجة لهذا الصراع.
كولومبيا.. تجفيف منابع المال
في كولومبيا، يمثل إل منتشو المشتري الرئيسي والفاعل المالي للميليشيات المسلحة، ومقتله قد يؤدي إلى ارتباك في السيولة المالية، مما يجبر الجماعات المسلحة هناك على إعادة التفاوض مع مشترين جدد باستخدام القوة.
ووفقاً للتقارير، فقد بدأت التوترات السياسية تتصاعد بين الرئيس بترو ومعارضيه، حيث حذر عمدة مديين من أن تعزيز الكارتلات قد يؤدي إلى انهيار الدول، بينما أكد بترو أن شراسة حرب المافيات تُظهر نجاح استراتيجية تجفيف الاقتصاد غير المشروع.
انقطاع خيوط الاستخبارات
تتفاقم الأمور مع التوتر الدبلوماسي بين المكسيك وإكوادور، مما يعقد تبادل المعلومات الاستخباراتية لملاحقة فلول الكارتل، ويترقب العالم الآن ليس فقط جنازة إل منتشو بل أيضاً بورصة الدم في موانئ الجنوب، حيث أصبح كل كيلوجرام من الكوكايين وقوداً لحرب خلافة عالمية تتسم بالعنف.

