في ظل الأوضاع المتوترة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، تأتي زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى المملكة العربية السعودية لتؤكد على أهمية التعاون الإقليمي، حيث التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مما يعكس رسالة واضحة حول المصير المشترك بين الدول العربية في مواجهة التحديات الراهنة.

تكتسب الجولة الخليجية للرئيس السيسي أهمية استثنائية، حيث تعاني المنطقة من حرب خطيرة، وتواجه دول الخليج تهديدات متزايدة من إيران التي حولت ردودها على إسرائيل إلى استهداف الدول الخليجية، وقد كانت المملكة العربية السعودية في مقدمة الأهداف التي تعرضت لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.

وأضاف الدكتور محمد الأحمد، أستاذ الإعلام والصحافة بجامعة الملك سعود، في تصريحات له، أن نحو 15% فقط من صواريخ ومسيرات إيران تم توجيهها إلى الأراضي العربية المحتلة، بينما استهدفت 85% منها الدول الخليجية، مما يدل على أن إيران تركز على استهداف دول الخليج أكثر من استهدافها لإسرائيل، حيث تهاجم مواقع حيوية وبنى تحتية لا تتعلق بأي قواعد عسكرية أمريكية كما تدعي.

في هذا السياق، تأتي زيارة الرئيس السيسي لتعبر عن الدعم والتضامن مع دول الخليج في ظل هذه الظروف الصعبة، حيث أكد الأحمد أن هذه الزيارة تعكس موقف مصر الثابت إلى جانب المملكة وكل دول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية.

واستطرد الأحمد قائلاً إن زيارة الرئيس السيسي تؤكد على استعداد مصر لمساندة أشقائها في الخليج عند الحاجة إلى الدعم المصري.

الأمير محمد بن سلمان: موقف مصر لن ننساه

ومن جانبه، أعرب الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء، عن تقديره الكبير لموقف مصر الداعم والمتضامن مع السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى أن موقف مصر في الأزمة الحالية يأتي في إطار دورها التاريخي كقلب العالم العربي، مؤكداً أن المملكة لن تنسى هذا الموقف وعمق العلاقات التاريخية بين مصر والمملكة.