شهدت حديقة خاو ياي الوطنية في وسط تايلاند حادثة مأساوية حيث لقي سائح تايلاندي يبلغ من العمر 65 عامًا مصرعه بعد هجوم عنيف من فيل بري أمام زوجته ومخيمين آخرين، ويعتبر هذا الحادث الثالث الذي يتسبب فيه نفس الفيل، مما يسلط الضوء على المخاطر التي تواجه السياح في المناطق الطبيعية.
نزهة صباحية تحولت إلى مأساة
ووفقًا للسلطات المحلية، كان السائح، الذي عُرف باسم جيراتاشاي جيرافاتبونياثورن، يستمتع بنزهة صباحية مع زوجته في المخيم حوالي الساعة 5:30 صباح يوم الاثنين عندما اندفع الفيل المعروف باسم فلاي أويوان نحوه بشكل مفاجئ
هجوم وحشى أمام أعين المخيمين
أمسك الفيل الرجل بخرطومه وطرحه أرضًا بعنف قبل أن يدوس عليه عدة مرات مما أدى إلى وفاته في الحال، بينما شهدت زوجته وعدد من المخيمين الواقعة من داخل خيامهم في حالة من الذهول والصدمة.
إنقاذ الزوجة بصعوبة
وأكد رئيس متنزه خاو ياي الوطني، تشايا هواي هونغ ثونغ، أن زوجة الضحية تمكنت من الفرار بعد تدخل حراس الحديقة الذين نجحوا في إخافة الفيل وإبعاده عن موقع الهجوم.
الفيل
ثالث ضحية للفيل نفسه
وأوضح أحد حراس المتنزه لصحيفة بانكوك بوست أن الفيل الذكر كان في حالة هياج شديد، مشيرًا إلى أنه سبق وأن تسبب في مقتل شخصين آخرين، وقال رئيس المتنزه: “الضحية الأخيرة هو الشخص الثالث الذي يقتله أويوان”، لافتًا إلى أن الحيوان متورط في عدة حوادث وفاة أخرى لا تزال قيد التحقيق
ماذا ستفعل السلطات مع الفيل القاتل؟
وأشار هواى هونغ ثونغ إلى أن الجهات المختصة ستعقد اجتماعًا خلال الأيام المقبلة لاتخاذ قرار بشأن مصير الفيل، مضيفًا: قد نقرر نقله إلى موقع آخر أو محاولة تعديل سلوكه
أرقام مقلقة عن هجمات الأفيال
وبحسب إدارة المتنزهات الوطنية والحياة البرية في تايلاند، لقي أكثر من 220 شخصًا حتفهم على يد الأفيال البرية منذ عام 2012، من بينهم سياح.
كما ارتفع عدد الأفيال البرية من 334 في عام 2015 إلى نحو 800 في العام الماضي، ما دفع السلطات إلى اللجوء لوسائل مثل لقاحات منع الحمل للحد من تزايد أعدادها.
حوادث متكررة تهز السياحة
وتأتي هذه الواقعة بعد أشهر من مقتل سائحة إسبانية تبلغ من العمر 22 عامًا أثناء تحميم فيل داخل محمية جنوب تايلاند، إضافة إلى حادثة أخرى في ديسمبر 2024، قُتل فيها سائح داخل حديقة وطنية شمال البلاد.

