تتجه الأنظار إلى رئيس وزراء بريطانيا السير كير ستارمر الذي يدرس إمكانية زيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي بحلول نهاية العقد الحالي في ظل الضغوط المتزايدة من قادة الجيش، حيث تأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن قدرة الجيش البريطاني على مواجهة التهديدات المتجددة من روسيا، مما قد يؤثر على السياسة الدفاعية والعلاقات الدولية لبريطانيا في المستقبل القريب.

تشير التقارير إلى أن رئيس الوزراء ينظر في خطط لرفع الإنفاق العسكري إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية الدورة البرلمانية الحالية، أي بحلول عام 2029 أو قبل ذلك، في وقت يواجه فيه السير كير ضغوطًا من قادة الجيش الذين حذروا من أن البلاد ليست مستعدة للدفاع عن نفسها ضد أي هجوم محتمل.

وفي حال تقديم موعد الإنفاق المستهدف من عام 2030، فإن ذلك سيزيد من الضغوط على وزيرة الخزانة، راشيل ريفز، لتوفير مليارات الجنيهات لتمويل هذه الزيادات، حيث من المتوقع أن تواجه وزارة الخزانة مقاومة لأي محاولات لزيادة الإنفاق الدفاعي على المدى القريب في ظل الوضع الاقتصادي الراهن.

رئيس وزراء بريطانيا يكافح لإنقاذ منصبه

يواجه السير كير ستارمر تحديات كبيرة في محاولته لإنقاذ رئاسته للوزراء بعد فضيحة ماندلسون التي شكلت أصعب أسبوع له في داونينج ستريت، حيث من المحتمل أن يُنظر إلى أي قرار بزيادة الإنفاق الدفاعي على أنه محاولة من الحكومة لإعادة ضبط مسار رئاسة السير كير.

في الشهر الماضي، تراجعت بريطانيا في تصنيف الإنفاق الدفاعي العالمي رغم تعهد السير كير بجعل البلاد جاهزة للقتال، بينما تعاني القوات المسلحة من نقص حاد في الموارد، حيث تقلص حجم الجيش إلى أصغر حجم له منذ أكثر من مئتي عام، مما يثير القلق بشأن القدرة العملياتية للقوات المسلحة.

كما تواجه البحرية الملكية نقصًا تاريخيًا في عدد الفرقاطات، مما يرهق قدرتها العملياتية إلى أقصى حد، وقد تعهدت الحكومة برفع الإنفاق الدفاعي إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي في أوائل ثلاثينيات القرن الحالي وإلى 3.5% بحلول عام 2035، إلا أن تقديم هدف الـ 3% إلى عام 2029 قد يُسرّع من وتيرة تحقيق هذا الهدف.