في تطور يسلط الضوء على العلاقات البريطانية الأمريكية، رفض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم الأربعاء الانتقادات التي وجهتها الولايات المتحدة بشأن اتفاق حكومته القاضي بتسليم سيادة جزر تشاغوس الواقعة في المحيط الهندي إلى جمهورية موريشيوس، حيث أشار ستارمر إلى أن بعض أعضاء الإدارة الأمريكية دعموا هذا الاتفاق علنًا قبل أشهر قليلة مما يعكس تباين المواقف داخل واشنطن حول هذه القضية الحساسة.

كما أوضح ستارمر في تصريحات صحفية خلال زيارته إلى الصين أن المحادثات حول الاتفاقية المتعلقة بتنازل بريطانيا عن سيادتها على الجزر التي تضم قاعدة دييجو جارسيا العسكرية الأمريكية إلى موريشيوس جارية الآن مع واشنطن، وفقًا لما أوردته صحيفة (بوليتيكو) في نسختها الأوروبية.

وسلط ستارمر الضوء على التصريحات السابقة “شديدة الوضوح” التي أدلى بها كل من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيجسيث حول دعمهما للاتفاق، مما يعكس موقفًا متباينًا في الإدارة الأمريكية بشأن هذا الملف.

وأشارت (بوليتيكو) إلى أنه بموجب الاتفاقية التي تم التوصل إليها العام الماضي بعد أشهر من المفاوضات، ستظل قاعدة دييجو جارسيا العسكرية تحت سيطرة المملكة المتحدة والولايات المتحدة لمدة 99 عامًا، مما يضمن استمرار العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة.

وأيد هيجسيث الاتفاقية علنًا في بيان صدر في مايو الماضي، حيث قال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن هذه الاتفاقية المهمة للغاية “تضمن القدرات التشغيلية للقاعدة والمصالح الأمنية الوطنية الأمريكية الرئيسية في المنطقة، نحن واثقون من أن القاعدة ستكون محمية لسنوات عديدة قادمة”.

وقد أصدر روبيو – الذي كان أكثر تشددًا بشأن الاتفاقية قبل توليه منصبًا في إدارة ترامب – بيانًا في مايو الماضي أشاد فيه بالمملكة المتحدة وموريشيوس لقيادتهما ورؤيتهما والتزامهما بضمان استمرار تشغيل قاعدة دييجو جارسيا بشكل كامل طوال مدة هذه الاتفاقية.

ولكن ترامب فاجأ لندن الأسبوع الماضي بمنشور على منصته (تروث سوشيال) اتهم فيه بريطانيا بارتكاب “حماقة كبرى” بتوقيعها اتفاقا عام 2024 لتسليم جزر تشاغوس إلى موريشيوس.