في خطوة تعكس العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، قام رئيس وزراء بريطانيا، السير كير ستارمر، بشراء أزرار أكمام فضية مصنوعة خصيصًا كهدية من الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، وزوجته ميلانيا، وذلك وفقًا لأحدث سجلات الشفافية المتاحة.

تُقدّر قيمة أزرار الأكمام بأكثر من 140 جنيهًا إسترلينيًا، وقد تم تقديمها كهدية رسمية خلال الزيارة الثانية للرئيس ترامب إلى بريطانيا في سبتمبر الماضي، وهي الهدية الثانية التي يختار ستارمر شرائها بعد أن دفع ثمن قلادة مصنوعة خصيصًا له العام الماضي.

تنص القواعد الرسمية على ضرورة احتفاظ الحكومة بالهدايا الوزارية التي تتجاوز قيمتها 140 جنيهًا إسترلينيًا، ما لم يقرر الوزير المعني دفع المبلغ الزائد، حيث امتنعت داونينج ستريت عن الكشف عن القيمة الدقيقة لأزرار الأكمام، والتي يُعتقد أنها شُريت كهدية لابن رئيس الوزراء.

شهدت زيارة العام الماضي تنظيمًا دقيقًا، حيث استُقبل الرئيس ترامب بأكبر استقبال عسكري رسمي لزيارة دولة في الذاكرة الحديثة، قبل أن يستضيفه الملك تشارلز في قلعة وندسور على مأدبة عشاء فاخرة.

قدّم ستارمر للرئيس ترامب علبة حمراء وزارية منقوشة بالختم الرئاسي واللقب، وللسيدة الأولى وشاحًا حريريًا من تصميم أطفال أوكرانيين، بينما تلقّى رئيس وزراء بريطانيا قلادة فضية وأزرار أكمام فضية ومضرب جولف مُخصَّص، أما زوجته، فيكتوريا، فقد تلقّت زوجًا من أحذية رعاة البقر النسائية.

أفاد مكتب مجلس الوزراء العام الماضي أن ستارمر اختار شراء القلادة، لكن أزرار الأكمام ومضرب الجولف وأحذية رعاة البقر احتفظت بها الوزارة، ووفقًا لمسئولين، لم يقرر رئيس الوزراء شراء أزرار الأكمام إلا مؤخرًا.

تظهر السجلات أنه تلقّى عددًا من الهدايا الأخرى في سبتمبر بقيمة تزيد عن 140 جنيهًا إسترلينيًا، ومن بينها قميص راجبي مُخصّص، وحذاء جلدي، وزجاجة بيرة من رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، ونموذج عرض لحاسوب عملاق يعمل بالذكاء الاصطناعي من شركة التكنولوجيا «إنفيديا»، حيث احتفظت الوزارة بهذه الهدايا بدلاً من شرائها من قبل ستارمر.