تستعد اللجنة التوجيهية لصندوق تقاعد نقابة المهندسين لعقد جلستها النهائية يوم الأربعاء المقبل، حيث ستركز على مناقشة التوصيات المستندة إلى مسودة خطة الإصلاح المقترحة للصندوق، وذلك تمهيدًا لرفع تقريرها النهائي إلى مجلس النقابة، وتأتي هذه الجلسة في إطار جهود تعزيز فعالية الصندوق وتحسين أدائه من خلال استعراض ستة تقارير رئيسة تتعلق بفرص المشاريع وتحفيز الشركات المتعثرة والاستثمار في مختلف الأصول.
6 سيناريوهات
سيتم خلال الاجتماع مناقشة ستة سيناريوهات متباينة تهدف إلى معالجة التحديات التي يواجهها صندوق التقاعد، حيث تتضمن هذه السيناريوهات أفكارًا وآليات متعددة تتماشى مع الدراسات الاكتوارية، مما يسهم في تعزيز استدامة الصندوق وتقوية محفظته الاستثمارية، كما ستعتمد مسودة الخطة كإطار تشاوري أولي قابل للتطوير ضمن مسار عمل مؤسسي منظم، مما يساهم في تعزيز الشفافية في عرض البيانات والتوجهات الإصلاحية.
إصلاح جذري لصندوق التقاعد
أكد مدير صندوق التقاعد في نقابة المهندسين المهندس أحمد البو أن مجلس النقابة بدأ منذ دورته الحالية في مايو الماضي بتبني منهجية مهنية وعلمية واضحة، حيث تم تشكيل لجان متخصصة ولجنة توجيهية بدأت أعمالها في يوليو 2025، وأوضح البو أن المجلس تبنى استراتيجية إصلاح شاملة بعيدة عن الحلول الجزئية، استنادًا إلى دراسات سابقة أكدت الحاجة الملحة للإصلاحات الجذرية، كما أشار إلى أن المجلس تعامل مع الأزمات المتراكمة على مدى 50 عامًا بمنطق إعادة الهيكلة الكاملة.
فجوة تمويلية في الصندوق
أفاد بيان صادر عن النقابة منتصف الشهر الماضي بأن تقديراتها تشير إلى وجود فجوة تمويلية تقارب 1.6 مليار دينار، مع التزامات فورية حتى نهاية عام 2025 تصل إلى نحو 84 مليون دينار، مما يعكس الضغوط التي تراكمت منذ تأسيس الصندوق عام 1973 نتيجة قرارات متعاقبة، حيث تبلغ فاتورة الرواتب السنوية حوالي 65 مليون دينار، بينما يسجل الصندوق عجزًا سنويًا يقارب 30 مليون دينار.

