حذر رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو من إمكانية وقف إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا إذا لم تُستأنف عمليات عبور النفط إلى سلوفاكيا، حيث تأتي هذه التصريحات في وقت حساس للعلاقات بين البلدين وتأثيرها على الوضع الإقليمي، خاصة في ظل الأزمات المستمرة في أوكرانيا وتأثيرها على الأمن الطاقي في المنطقة.
في منشور له على منصة إكس، أشار فيكو إلى أنه سيتخذ إجراءً لوقف إمدادات الكهرباء إذا لم تُستأنف شحنات النفط، حيث قال: “إذا لم يستأنف الرئيس الأوكراني إمدادات النفط إلى سلوفاكيا بعد غد الاثنين، سأطلب في اليوم نفسه من الشركات السلوفاكية المعنية وقف إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا”
كما ذكر فيكو أن سلوفاكيا قدمت دعمًا واسع النطاق لأوكرانيا منذ بداية الحرب، بما في ذلك المساعدات الإنسانية واستضافة حوالي 180 ألف لاجئ، مضيفًا أن براتيسلافا قدمت “دعمًا لأوكرانيا يفوق بكثير ما قدمته بعض الدول الأخرى”.
وفقًا لفيكو، فإن أوكرانيا كانت قد أوقفت سابقًا عبور الغاز إلى سلوفاكيا مما تسبب في خسائر سنوية تقدر بـ 500 مليون يورو، والآن أوقفت تدفقات النفط مما أدى إلى تفاقم المشاكل المالية واللوجستية.
كتب فيكو: “إذا لم يكترث الغرب بتفجير خط أنابيب الغاز نورد ستريم، فلا يمكن لسلوفاكيا أن تقبل بالعلاقات السلوفاكية الأوكرانية كصفقة من جانب واحد تعود بالنفع على أوكرانيا فقط”، مشددًا على أن سلوفاكيا “دولة فخورة وذات سيادة”
في ذات السياق، ذكرت صحيفة كييف بوست أن هذا التحذير يأتي في وقت تواجه فيه أوكرانيا عجزًا في الكهرباء نتيجة الهجمات الروسية المتكررة على بنيتها التحتية للطاقة، مما يجعل استيراد الطاقة في حالات الطوارئ أمرًا بالغ الأهمية.
تجدر الإشارة إلى أن نقل النفط عبر أوكرانيا إلى سلوفاكيا والمجر توقف في أواخر يناير الماضي بعد قصف روسيا محطة ضخ على خط أنابيب دروجبا، مما أدى إلى وقف تدفق النفط إلى مصافي التكرير في كلا البلدين.
لتأمين الإمدادات، بدأت سلوفاكيا والمجر في استخدام احتياطياتهما الاستراتيجية، كما تواصلتا مع كرواتيا بشأن بدائل للإمداد عبر مينائها وشبكة خطوط الأنابيب التابعة لها، حيث وافقت السلطات الكرواتية على تقديم المساعدة، ولكن دون نقل النفط الروسي.

