تواجه سنغافورة تحديات اقتصادية متزايدة في ظل تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط والغاز، مما يثير القلق بشأن تأثير ذلك على الاقتصاد المعتمد على التصدير، خاصة مع بدء الولايات المتحدة تحقيقات تجارية قد تؤدي إلى فرض رسوم جمركية مرتفعة على الصادرات السنغافورية.
وذكرت صحيفة “ذي ستريتس تايمز” أن المحللين حذروا من أن استمرار التوترات الجيوسياسية والنزاعات التجارية يضعان الاقتصاد السنغافوري أمام تحديات غير مسبوقة في عام 2026.
وفي هذا السياق، أطلقت واشنطن تحقيقين منفصلين هذا الشهر، حيث يتعلق أحدهما بفائض القدرة التصنيعية لدى 16 شريكاً تجارياً، بما في ذلك سنغافورة، بموجب قانون يتيح فرض رسوم قد تتجاوز 100%.
أما التحقيق الثاني فيشمل 60 اقتصاداً بدعوى التقاعس عن مكافحة العمل القسري، ورغم أن تطبيق أي رسوم جديدة قد يستغرق أشهراً، فقد أكد مسئول أمريكي أن نتائج التحقيقات ستُعلن بحلول يوليو.
في الوقت نفسه، يهدد ارتفاع أسعار الطاقة بدفع التضخم إلى ما فوق التوقعات الرسمية التي تتراوح بين 1% و2% لعام 2026، خاصة إذا استمر خام برنت بالقرب من 100 دولار للبرميل.
وقد تمتد آثار ارتفاع التكاليف إلى قطاعات الغذاء والإلكترونيات والنقل، مما يضعف الطلب العالمي ويهدد توقعات وزارة التجارة والصناعة بنمو يتراوح بين 2% و4%.
وأشارت الوزارة إلى وجود تباينات في البيانات الأميركية، حيث أظهرت سجلات رسمية أن سنغافورة سجّلت عجزاً تجارياً مع الولايات المتحدة في 2024، خلافاً لما ورد في إشعار مكتب الممثل التجاري الأميركي.
وأكدت أن معدلات إشغال المساحات الصناعية تبلغ نحو 90%، وهي “صحية للغاية”.
وتواصل سنغافورة التواصل مع الجانب الأميركي لتوضيح البيانات وتفادي تداعيات محتملة على تجارتها.

