أعرب السيناتور الديمقراطي جاك ريد، العضو البارز في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي، عن معارضته لتوجيه ضربة استباقية ضد إيران، مشيراً إلى أن هذا الإجراء قد يعتبر خطأً استراتيجياً في الوقت الراهن، وأكد ريد في بيان صحافي أن شن هجوم استباقي قد يؤدي إلى تصعيد الصراع إلى مستويات غير قابلة للتحكم.

وأشار ريد إلى أن الضربات العسكرية المحتملة ضد إيران قد تؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية أوسع، مما يعرض القوات الأمريكية في المنطقة للخطر ويؤثر سلباً على استقرار الأسواق العالمية، وهو ما قد ينعكس سلباً على حياة الأمريكيين العاديين.

كما أضاف أنه على الرغم من مطالبته ومطالبات آخرين، لم يتلق أي مقترح موثوق من الإدارة الأمريكية حول الأهداف الاستراتيجية لأي عمل عسكري ضد إيران أو لوجستيات تنفيذ هذه العمليات، أو حتى خطة لما بعد العمل العسكري.

ورأى ريد أن الشعب الأمريكي لا يرغب في خوض حرب مكلفة جديدة، خاصة في ظل توفر أدوات اقتصادية ودبلوماسية يمكن أن تحقق الأهداف دون تعريض أرواح الأمريكيين للخطر، وأكد أن الكونجرس هو الجهة الوحيدة المخولة بإعلان الحرب، مشيراً إلى أن الإدارة لم تتشاور مع الكونجرس خلال الحشد العسكري الأخير.

ونبه ريد إلى أن بدء الحرب سهل، لكن إنهاءها يمثل تحدياً أكبر، وطالب الرئيس ترامب بالتحدث إلى الشعب الأمريكي قبل اتخاذ أي قرار بشأن العمل العسكري، موضحاً ضرورة توضيح الأسباب وراء الصراع والمخاطر والتكاليف المرتبطة به، بالإضافة إلى تقديم استراتيجية واضحة ذات أهداف محددة.