شهدت جلسة اللجنة الفرعية للقوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي يوم أمس الأربعاء حالة من الاضطراب بعد تدخل أحد الأعضاء الجمهوريين لإجبار جندي سابق من مشاة البحرية الأمريكية على مغادرة القاعة عقب هتافه ضد الحرب على إيران حيث أكد أن “لا تريد أمريكا خوض هذه الحرب من أجل إسرائيل” مما أثار جدلاً واسعاً حول الموقف الأمريكي من النزاع في المنطقة وتأثيره على العلاقات الدولية.

واندلع الشجار بين برايان ماكجينيس، الجندي السابق في مشاة البحرية الأمريكية والذي يستعد للترشح في المجلس التشريعي لولاية كارولينا الشمالية، والسيناتور الجمهوري تيم شيهي من ولاية مونتانا حيث كان ماكجينيس يحتج على الحرب الأمريكية ضد إيران والدفاع عن إسرائيل مما أدى إلى تدخل شرطة الكابيتول هيل.

قامت الشرطة بالاعتداء عليه ومحاولة إخراجه بالقوة من القاعة حيث انضم السيناتور شيهي إلى الشرطة في محاولاتها لدفعه وسحبه خارج القاعة مما أسفر عن تعرض ماكجينيس لكسر في ذراعه أثناء محاولته تقديم حججه ضد الحرب.

“لا أحد يريد القتال من أجل إسرائيل”

كانت الجلسة مخصصة لمناقشة استراتيجية الدفاع الوطني الأمريكي والاستعداد العسكري في ظل تصاعد الحرب مع إيران، وأثناء انعقاد الجلسة، صرخ برايان، المرشح لمجلس شيوخ ولاية كارولاينا الشمالية عن حزب الخضر، فجأةً: “أمريكا لا تريد خوض هذه الحرب من أجل إسرائيل!” حيث واصل صراخه بينما كان رجال الأمن يجرونه بعنف عبر القاعة قائلاً: “أمريكا لا تريد إرسال أبنائها وبناتها إلى الحرب من أجل إسرائيل!” وحاول التشبث بالباب وهو يصرخ: “لا أحد يريد القتال من أجل إسرائيل!”

تدخل السيناتور شيهي مع رجال الأمن لمحاولة إجبار ماكجينيس على الخروج حيث استمر الضباط والسيناتور في دفع ماكجينيس وسحبه لمدة تتراوح بين 20 و30 ثانية حتى انحشرت يده بين الباب وانكسر.

كان ماكجينيس من بين الجنود الأمريكيين الذين تم نشرهم في العراق في بداية الغزو عام 2003، وجال في أنحاء البلاد على نطاق واسع.