تواجه إدارة ترامب انتقادات متزايدة من حلفائها في الخليج الذين أعربوا عن استيائهم من عدم منحهم الوقت الكافي للاستعداد للهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية التي استهدفت بلدانهم ردًا على الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل حيث أبدى مسؤولون من دولتين خليجيتين خيبة أمل حكوماتهم تجاه الطريقة التي تتعامل بها الولايات المتحدة مع الحرب، خاصة الهجوم الأولي على إيران الذي وقع يوم السبت الماضي، مشيرين إلى أنهم لم يتم إبلاغهم مسبقًا بالهجوم الأمريكي الإسرائيلي كما اشتكوا من تجاهل الولايات المتحدة لتحذيراتهم من أن الحرب سيكون لها عواقب وخيمة على المنطقة بأسرها.
وأكد أحد المسؤولين أن دول الخليج تشعر بالإحباط والغضب من عدم كفاية الدعم العسكري الأمريكي لها، مضيفًا أن هناك اعتقادًا سائدًا في المنطقة بأن العملية العسكرية تركزت على الدفاع عن إسرائيل والقوات الأمريكية تاركةً دول الخليج تواجه مصيرها بمفردها، مشيرًا إلى أن مخزون بلاده من الطائرات الاعتراضية ينفد بسرعة.
في رد فعلها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن الهجمات الصاروخية الباليستية الإيرانية انخفضت بنسبة 90% نتيجة عملية الغضب الملحمي التي تضعف قدرة إيران على إطلاق هذه الأسلحة أو إنتاج المزيد منها، مشيرة إلى أن الرئيس ترامب يتواصل بشكل وثيق مع جميع شركائنا الإقليميين، مؤكدة أن هجمات النظام الإيراني الإرهابي على جيرانه توضح مدى ضرورة قيام الرئيس ترامب بإزالة هذا التهديد لبلادنا وحلفائنا.
ورغم أن ردود الفعل الرسمية من دول الخليج العربية كانت خافتة، إلا أن شخصيات عامة تربطها علاقات وثيقة بحكوماتها انتقدت الولايات المتحدة علنًا، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جرّ الرئيس دونالد ترامب إلى حرب لا داعي لها.
وأقر مسؤولون في البنتاجون هذا الأسبوع، خلال جلسات مغلقة مع المشرّعين، بصعوبة وقف موجات الطائرات المسيّرة التي تطلقها إيران، مما يجعل بعض الأهداف الأمريكية في منطقة الخليج، بما فيها القوات، عرضة للخطر.
تُعتبر دول الخليج أهدافًا قيمة لإيران، حيث تقع ضمن مدى صواريخها قصيرة المدى، وتحتوي على أهداف أخرى تشمل القوات الأمريكية ومواقع تجارية وسياحية بارزة ومنشآت طاقة، مما يعيق تدفق النفط العالمي.
منذ بداية الحرب، أطلقت إيران ما لا يقل عن 380 صاروخًا وأكثر من 1480 طائرة مسيّرة استهدفت دول الخليج العربي الخمس، وفقًا لإحصاءات وكالة أسوشيتد برس استنادًا إلى بيانات رسمية، وأفاد مسؤولون محليون بمقتل 13 شخصًا على الأقل في تلك الدول.

