تتواصل العمليات العسكرية الأمريكية في إيران حيث بدأت القوات الأمريكية مهمة بحث وإنقاذ معقدة للعثور على أحد أفراد طاقم طائرة إف-15 المفقود بعد إسقاط طائرتين عسكريتين في حادثين منفصلين مما يثير تساؤلات حول الوضع الأمني في المنطقة وتأثير ذلك على العلاقات الدولية.

وأفادت صحيفة واشنطن بوست بأن مسؤولين في الإدارة الأمريكية أوضحوا أن طائرة إف-15إي وطائرة الهجوم إيه-10 تعرضتا لنيران معادية حيث تم إنقاذ أحد أفراد طاقم طائرة إف-15 بعد تحطمها داخل إيران بينما لا يزال الآخر مفقودًا ولم تتضح حالته الصحية بعد.

وفي حادث منفصل، تمكن قائد طائرة إيه-10 من توجيه الطائرة المتضررة إلى المجال الجوي الكويتي قبل أن يقفز منها بالمظلة وتم إنقاذه لاحقًا وفقًا للمسؤولين.

وأكد ثلاثة مسؤولين أمريكيين، تحدثوا لصحيفة واشنطن بوست بشرط عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة الوضع المتغير، هذه التطورات.

كما أصيبت مروحيتان أمريكيتان تابعتان لعمليات البحث والإنقاذ بنيران إيرانية مما أسفر عن إصابة أفراد أمريكيين كانوا على متنهما.

وأشارت الصحيفة إلى أن فقدان طائرة إف-15 المقاتلة يمثل أول حالة معروفة لطائرة أمريكية مأهولة داخل أراضي معادية منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية في إيران.

ورأت الصحيفة أن عملية البحث والإنقاذ عن الطيار المفقود تعد أخطر عملية تواجهها القوات الأمريكية خلال الحرب حيث تتسم عمليات البحث والإنقاذ القتالية بطبيعتها بالمخاطرة مما يتطلب تحليق المروحيات والطائرات المستخدمة فيها على ارتفاعات منخفضة وتعتمد على طائرات أخرى لحمايتها من نيران معادية.

وفي إيران، عرضت وسائل الإعلام الرسمية لقطات لأشخاص يبدو أنهم يتجهون إلى جبال خوزستان حاملين بنادق للبحث عن الطيار المفقود حيث ذكرت في وقت سابق أن “كثيرًا” توجهوا إلى المنطقة “للقبض” على الطيار الأمريكي كما دعت القوات المسلحة الإيرانية السكان إلى عدم “إساءة معاملة الطيار”.

كما بثّ التلفزيون الإيراني بيانًا يعرض فيه مكافأة “قيّمة” على من يقبض على طيار معادٍ حيًا.

وقوّض الحادث مزاعم الإدارة الأمريكية بالسيطرة على الأجواء الإيرانية وأثار تساؤلات حول مدى سلامة الترسانة الإيرانية بعد أكثر من شهر من القصف المكثف من قبل القوات الأمريكية والإسرائيلية.

ولم يصدر عن البنتاجون والبيت الأبيض أي تعليق علني على الحادث كما لم يُدلِ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات كثيرة حول الحادث لكنه رفض فكرة أن يُعيق المفاوضات لإنهاء الصراع في تصريحات لشبكة أمريكية.

وقد قُتل 13 جنديًا أمريكيًا في الحرب حتى الآن من بينهم سبعة قُتلوا بنيران معادية وستة قُتلوا في حادث تحطم طائرة في العراق كما أُصيب نحو 370 آخرين وفقًا للإحصاءات الرسمية التي حصلت عليها الصحيفة.

وتُمثل حوادث يوم أمس الجمعة الخسارة الرابعة لطائرة من طراز F-15 منذ بدء الحرب مع إيران والخسارة الأولى المعروفة لطائرة من طراز A-10 خلال هذا الصراع.