ـ الجيش اللبنانى ينسحب من المواقع الحدودية و”اليونيفيل” تجلى موظفيها

ـ الحكومة اللبنانية تعلن حظر نشاطاته الأمنية والعسكرية
 

 

شهد لبنان تصعيدًا عسكريًا متزايدًا نتيجة التوترات المتصاعدة بين إسرائيل وإيران، حيث أطلق حزب الله ثلاثة صواريخ نحو شمال إسرائيل بعد اغتيال أحد القادة الإيرانيين، مما دفع الجيش الإسرائيلي إلى دخول مناطق محدودة في جنوب لبنان، وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الحكومة أعطت الإذن للجيش بالتقدم في الأراضي اللبنانية لمنع أي اعتداءات على المستوطنات الحدودية، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية ضد حزب الله ستستمر وأن التنظيم سيتحمل عواقب إطلاق النار على إسرائيل.

انسحاب الجيش اللبنانى وإجلاء عناصر “اليونيفيل”
 

في سياق الأحداث، انسحب الجيش اللبناني من مواقعه على الحدود الجنوبية، وأعلنت قوات حفظ السلام الأممية “يونيفيل” إجلاء موظفيها غير الأساسيين، وتزامن ذلك مع تكثيف الغارات الإسرائيلية على مناطق في بيروت الجنوبية والجنوب اللبناني، مما أسفر عن مقتل 52 شخصًا وإصابة 154 آخرين وفقًا لما أوردته وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية، مع الإشارة إلى أن الأرقام قد تتغير مع استمرار التصعيد، كما أكدت إسرائيل نيتها تنفيذ عملية برية في لبنان تستهدف أسلحة حزب الله، مشيرة إلى أن هذه العملية قد تستغرق عدة أشهر، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي عن استهدافه بنى تحتية تابعة لحزب الله في مناطق مختلفة من لبنان.

وجه الجيش الإسرائيلي إنذارات لسكان الضاحية و53 بلدة في الجنوب بضرورة الإخلاء، مما أدى إلى حركة نزوح كثيفة نحو بيروت والشمال، كما أصدر الجيش إنذارًا عاجلاً للمتواجدين في الضاحية الجنوبية، وأعلن عن تصفية عدد من قيادات الحزب، بما في ذلك مسؤول الاستخبارات حسين مقلد، وقائد حركة الجهاد أدهم عدنان العثمان، وقد نفذ الجيش موجة من الغارات استهدفت مراكز حزب الله في بيروت، بالإضافة إلى استهداف مواقع اتصالات استخدمها الحزب لأغراض عسكرية وإرهابية، مع التأكيد على اتخاذ خطوات لتجنب إصابة المدنيين خلال هذه العمليات.

حزب الله بدون غطاء سياسى
 

على الصعيد السياسي، أعلنت الحكومة اللبنانية حظرًا فوريًا على جميع الأنشطة الأمنية والعسكرية لحزب الله، مؤكدة ضرورة تسليم سلاحه إلى الدولة وحصر نشاطه في المجال السياسي وفقًا للأطر القانونية، مما يفرض قيودًا إضافية على حركة الحزب، وأكد مجلس الوزراء اللبناني في بيان له رفضه القاطع لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية، مشددًا على أن قرار الحرب والسلم هو حصري بيد الدولة، مما يستدعي اتخاذ إجراءات فورية لمنع أي عمليات عسكرية من الأراضي اللبنانية، كما دعا المجلس وزارة الخارجية لتكثيف الاتصالات مع المجتمع الدولي لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة.