تتجه الأنظار في إيطاليا نحو الحالة الصحية للطفل تومازو، الذي يبلغ من العمر عامين، حيث يرقد في حالة حرجة بمستشفى مونالدي في نابولي بعد خضوعه لعملية زراعة قلب تالف نتيجة خطأ جسيم في بروتوكول النقل، مما أثار قلقاً واسعاً حول سلامة الإجراءات الطبية المتبعة في البلاد.
تفاصيل الفاجعة الطبية
خضع تومازو لعملية زراعة قلب لعلاج اعتلال عضلة القلب التوسعي، إلا أن الفحوصات أظهرت أن العضو المتبرع به تعرض لصدمة حرارية وتلف لا يمكن إصلاحه أثناء نقله من شمال إيطاليا، حيث تم استخدام الثلج الجاف بدلاً من الثلج التقليدي، وهو ما يعد انتهاكاً للبروتوكولات الطبية المعتمدة للتحكم في درجات الحرارة.
صراع ضد الزمن
بعد 50 يوماً من الاعتماد على أجهزة دعم الحياة (ECMO)، تدهورت حالة الطفل الصحية بشكل مقلق، حيث يعاني حالياً من نزيف في الدماغ وفشل في وظائف أعضاء متعددة وعدوى بكتيرية نشطة، وفقاً لصحيفة الموندو الإسبانية.
وعلى الرغم من توفر قلب جديد أمس الأربعاء، إلا أن فريقاً طبياً من كبار المتخصصين في تورينو وبادوفا وروما يجتمعون حالياً لتحديد ما إذا كان جسد الصغير قادراً على تحمل جراحة معقدة ثانية في ظل حالته المتدهورة.
تحقيقات جنائية وتدخل سياسي
فتحت النيابة العامة في نابولي تحقيقاً موسعاً شمل 6 متخصصين في الرعاية الصحية بتهمة التقصير في سلسلة الحضانة والرقابة على نقل الأعضاء.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الحاوية التي نُقل فيها القلب لم تكن مزودة بأنظمة مراقبة كافية.
من جانبها، دخلت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني على خط الأزمة، حيث تواصلت هاتفياً مع والدة الطفل للتعبير عن دعمها الكامل، مؤكدة التزام الحكومة بالكشف عن المسؤولين عن هذا الإهمال الذي وصفه محامي العائلة بأنه خطأ غير مقبول.

