تسعى مدن شمال شرق الولايات المتحدة الأمريكية إلى إزالة كميات ضخمة من الثلوج بعد عاصفة وصفت بالتاريخية، بينما تستعد المنطقة لاستقبال عاصفة جديدة قد تعقد الوضع المناخي في ظل الظروف الحالية التي تؤثر على حركة النقل والخدمات العامة.
نيويورك ترش 65 مليون كيلوجرام من الملح
تساقطت كميات هائلة من الثلوج هذا الأسبوع في ولايات تمتد من ماريلاند إلى مين، مما أدى إلى تعطيل حركة الطيران والمواصلات العامة وسقوط خطوط كهرباء، بالإضافة إلى تسجيل حالة وفاة واحدة على الأقل، حيث غطت الثلوج الكثيفة مدنا بأكوام مرتفعة يتوقع أن تستمر لفترة طويلة بسبب انخفاض درجات الحرارة.
بحلول مساء الليلة الماضية، قامت مدينة نيويورك برش 65 مليون كيلوجرام من الملح، وفقاً لرئيس البلدية زهران ممداني، بينما سجلت السلطات ما لا يقل عن 3500 شخص كمتطوعين لإزالة الثلوج في حالات الطوارئ، وتشمل هذه المناوبات، التي يبلغ أجرها 30 دولاراً في الساعة، إزالة الثلوج من الشوارع العامة ومحطات الحافلات.
في رود آيلاند، وهي أصغر ولاية أمريكية من حيث المساحة، فتحت كاسحات الثلوج الطرق أمام سيارات الإسعاف والإطفاء، بينما استعدت سلطات مدينة نيويورك لاستخدام أحواض ضخمة من المياه الدافئة لإذابة تراكمات الجليد، وفي بوسطن، حاول المسؤولون إزالة الثلوج المتصلبة من الأرصفة، التي أعاقت تنقل مستخدمي الكراسي المتحركة.
تحذيرات من موجة جديدة وجليد أسود
رغم هذه الجهود، حذرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية من عاصفة جديدة قادمة من منطقة البحيرات العظمى، قد تجلب مزيجاً من الأمطار والثلوج، وإن كانت أقل حدة من سابقتها، كما نبهت إدارة الطوارئ في نيويورك من احتمال تشكل طبقات “الجليد الأسود” الخطير على الطرق والأرصفة بسبب انخفاض درجات الحرارة.
سجلت رود آيلاند تساقط أكثر من ثلاثة أقدام (0.9 متر) من الثلوج، متجاوزة كميات العاصفة التاريخية عام 1978، وفقاً لهيئة الأرصاد، بينما أشار خبير الأرصاد رايان ماو إلى أنه لو تجمعت كل الثلوج التي هطلت من ماريلاند إلى مين فوق مانهاتن فقط، لبلغ ارتفاعها أكثر من ميل كامل.
في حادث مأساوي، عثر على شاب يبلغ 21 عاماً فاقداً للوعي داخل سيارة مغطاة بالثلوج في مدينة نيوبورت بولاية رود آيلاند، قبل أن يعلن عن وفاته نتيجة تسمم بأول أكسيد الكربون.
أكدت السلطات المحلية أنها ستظل في حالة تأهب قصوى مع استمرار الظروف الجوية القاسية، في وقت يواجه فيه السكان – خصوصاً من ذوي الإعاقة – صعوبات كبيرة في التنقل والوصول إلى الخدمات الأساسية.

