يعاني الرضيع الفلسطيني عرفة الغول، الذي لم يتجاوز خمسة أشهر، من تحديات صحية خطيرة منذ ولادته، حيث أصيب بعدوى دم شديدة أدت إلى تلف دماغي كبير، مما أدى إلى تفاقم حالته الصحية بشكل مستمر، ومع تكرار التشنجات العصبية والمضاعفات الناتجة عن تسمم الدم، تتزايد المخاوف بشأن حالته الصحية، حيث تشير المؤشرات إلى ضمور في الدماغ وتوقف نمو محيط الرأس، مما ينذر بخطورة الوضع.

عرفة الغولغزة.jpg" style="height: 304px; width: 550px;" title="عرفة الغول"/>
عرفة الغول

تحذيرات الأطباء

حذر الأطباء في مجمع ناصر الطبي من أن استمرار تدهور حالة عرفة قد يؤدي إلى فقدان بصره، في ظل وضعه الصحي الهش، مما يزيد من معاناة أسرته التي تواجه صعوبة في استيعاب حجم المأساة التي يعيشها رضيعها.

أوضح الفريق الطبي أن الإمكانيات المتاحة لا تسمح بتقديم الرعاية المتخصصة اللازمة، بسبب النقص الحاد في المعدات الطبية والتقنيات التشخيصية المتقدمة، مما يعيق إجراء الفحوصات الدقيقة لتحديد حجم التلف الدماغي ووضع خطة علاج مناسبة، محذرين من خطر تدهور حالته في أي لحظة.

بينما تعاني الأسرة من نقص الإمكانيات الطبية، تبقى حالة عرفة الغول صرخة إنسانية تتطلب تدخلاً طبياً متخصصاً وسريعاً خارج القطاع، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ومنحه فرصة عادلة للحياة قبل تفاقم المضاعفات.

استغاثة الأب

يجلس والد الطفل الفلسطيني عرفة الغول وهو يحتضن صغيره، متشبثاً بأمل أخير لإنقاذ حياته قبل فوات الأوان، حيث قال الأب في تصريحات خاصة لـ”بوابة مولانا”: “عرفة بحاجة ماسة لتدخل طبي عاجل في الخارج، ابني الوحيد، ولا أريد أن أخسره”، مشيراً إلى أن معاناة طفله بدأت منذ ولادته، عندما أصيب بتسمم في الدم والتهابات حادة في الصدر، مما أدى إلى نقص خطير في الأكسجين، وهو ما تسبب في تلف الدماغ بسبب محدودية الإمكانيات في الحضانة الطبية آنذاك

الطفل عرفة الغولغزة.PNG" style="height: 500px; width: 416px;" title="الطفل عرفة الغول"/>
الطفل عرفة الغول

تشنجات مستمرة

أضاف الأب: “منذ ذلك الحين، والطفل يعاني من تشنجات مستمرة، وكل نوبة أعيش في خوف من أن تكون الأخيرة”، مؤكداً أن حالة نجله تتطلب فحوصات دقيقة وعاجلة، في مقدمتها إجراء صورة رنين مغناطيسي لتحديد حجم التلف بدقة ووضع خطة علاج واضحة، غير أن هذا الفحص غير متوفر في غزة بسبب غياب جهاز رنين مغناطيسي يعمل بكفاءة

ولا يقتصر الأمر على التشخيص فقط، حيث أشار الأب إلى أن طفله يحتاج إلى سلسلة من الفحوصات الطبية المتخصصة غير المتاحة محلياً، بالإضافة إلى أدوية وعلاجات متقدمة للسيطرة على التشنجات، والتي تعاني أيضاً من نقص حاد.

رفع والد عرفة نداء إنسانياً عاجلاً قائلاً: “ابني ليس له سوانا، وليس لنا بعد الله إلا أصحاب القلوب الرحيمة، ونرجو منحه فرصة للعلاج لنراه يحيا حياة طبيعية، فبالنسبة إلى هذه الأسرة الصغيرة، لم تعد المسألة مجرد رحلة علاج، بل أصبحت سباقاً مع الزمن لإنقاذ طفل لم تبدأ حياته بعد كما ينبغي”