أعلنت السلطات المكسيكية تفاصيل جديدة حول العملية العسكرية التي أسفرت عن مقتل زعيم الكارتل المعروف باسم «إل منتشو»، حيث أشارت إلى أن خيانة المشاعر وتتبع عشيقته السرية كانا المحورين الرئيسيين في هذه العملية التي أنهت وجود أحد أخطر المجرمين في العالم.
رحلة الموت إلى تابالبا
بدأت خيوط العملية بمراقبة دقيقة لأحد المساعدين الموثوقين لعشيقة إل منتشو السرية، حيث رافق هذا المساعد السيدة المجهولة إلى منطقة جبلية في تابالبا يوم الجمعة الماضي لقضاء ليلة مع الزعيم المختبئ، وبفضل معلومات استخباراتية أمريكية حاسمة، تأكدت القوات من وجود الهدف داخل أحد الكوخ الخشبية، لتبدأ خطة الحصار الجوي والبرّي فور خروج العشيقة من المخبأ.
مواجهة انتحارية ومكافآت للقتل
وصف وزير دفاع المكسيك، الجنرال ريكاردو تريفيا، المقاومة بأنها كانت عنيفة للغاية، حيث حاول إل منتشو الفرار مع اثنين من حراسه والاختباء وسط الأدغال والأشجار الكثيفة، وقامت مجموعة انتحارية من رجاله بتعطيل تقدم الجيش باستخدام قاذفات صواريخ، وفي تطور درامي، كشفت التحقيقات أن مساعده الأيمن الملقب بـ إل تولي عرض مكافأة قدرها 1000 دولار (20 ألف بيزو) لكل قناص يقتل جندياً مكسيكياً، مما أشعل حرب شوارع دموية.
النهاية وسط الأشجار
بعد معركة شرسة سقط فيها العشرات، عثرت القوات الخاصة على إل منتشو جريحاً ومختبئاً بين الشجيرات، ورغم محاولة نقله بمروحية لتلقي العلاج، إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة في الجو قبل وصوله للمستشفى، ومع تأكيد وفاته، تم تحويل مسار الطائرة فوراً إلى العاصمة مكسيكو سيتي لمنع الكارتل من محاولة اختطاف الجثة، في مشهد أعلن رسمياً وفاة إل منتشو نهاية حقبة «سيد الديوك» وبداية جحيم جديد في شوارع المكسيك.

