قدم النائب الأول لرئيس مجلس النواب الدكتور خميس حسين عطية اقتراحًا برغبة إلى رئاسة المجلس يتضمن إعادة تقييم أسس دعم شرائح التعرفة الكهربائية المدعومة حيث اعتبر أن الآلية الحالية لم تعد تحقق العدالة المطلوبة ولا تتماشى مع المتغيرات الاقتصادية والمناخية واحتياجات المواطنين وأكد عطية أن نظام الدعم القائم على ربطه بكمية الاستهلاك أفرغ مفهوم العدالة من مضمونه وحوّل خدمة الكهرباء من حق أساسي إلى ما يشبه “عقوبة” تُفرض على المواطنين عند تجاوزهم حدود الاستهلاك مما يؤدي إلى حرمانهم من الدعم رغم أن هذا الاستهلاك غالبًا ما يكون نتيجة لضرورات حياتية وليس كماليات.
وأوضح أن الارتفاع الموسمي في الاستهلاك خلال فصلي الصيف والشتاء لا يمكن التعامل معه بنفس المنطق التقليدي إذ أصبح مرتبطًا بظروف مناخية استثنائية وتغير في نمط الحياة مشيرًا إلى أن هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن لم تميّز في سياساتها بين الاستهلاك الكمالي والاستهلاك الناتج عن الحاجة الفعلية خاصة في فترات الذروة.
ولفت إلى أن آلية الدعم الحالية تتعارض مع توجهات الدولة في تشجيع استخدام الطاقة النظيفة ولا سيما المركبات الكهربائية التي أصبحت من متطلبات الحياة اليومية مؤكدًا أن استخدام هذه الوسائل لا يجب أن ينعكس سلبًا على فاتورة الكهرباء أو يُعتبر مبررًا لحرمان المواطنين من الدعم.
وأشار إلى أن تثبيت التوقيت الصيفي على مدار العام أسهم بشكل مباشر في رفع الأحمال الكهربائية خاصة خلال ساعات الصباح في أشهر الشتاء نتيجة الحاجة إلى الإنارة والتدفئة مجددًا مطالبته بالعودة إلى العمل بنظام التوقيت الصيفي والشتوي لما له من أثر إيجابي في ترشيد الاستهلاك.
وطالب بإحالة الاقتراح إلى اللجنة النيابية المختصة لإعادة النظر في حدود الشرائح الكهربائية واستحداث تعرفة مدعومة خاصة بفصلي الشتاء والصيف تشمل مختلف الشرائح إلى جانب توسيع مظلة الدعم لتغطي شريحة أوسع من متوسطي الدخل والسير بذلك وفق الأصول الدستورية والتشريعية.

