اكتشف فريق من العلماء من جامعات أوروبية، بما في ذلك جامعة جوتنبرج في السويد، شاطئًا مغمورًا بالمياه تحت الجليد في منطقة نائية من القارة القطبية الجنوبية، وهو اكتشاف قد يساهم في إعادة تشكيل فهمنا لتاريخ المناخ على كوكب الأرض وتأثيراته المستقبلية على البيئة.

شواطئ مغمورة بالمياه أسفل السطح الجليدى

جاء هذا الاكتشاف بعد إجراء سلسلة من الدراسات الجيولوجية والمسوح البحرية التي كشفت عن تضاريس غير متوقعة تحت الطبقات السميكة من الجليد، حيث كان العلماء يعتقدون أن تلك المنطقة عبارة عن كتلة جليدية صلبة فقط، لكن البيانات أظهرت وجود تكوينات تشبه الشواطئ الرملية المغمورة بالمياه أسفل السطح الجليدي، وفقًا لصحيفة الكرونيستا الإسبانية.

يشير الباحثون إلى أن هذا الشاطئ الغامض تشكل على الأرجح في زمن كانت فيه الظروف المناخية مختلفة تمامًا عما هي عليه اليوم، حيث كانت أجزاء من القارة أقل تجمداً وربما شهدت وجود سواحل مفتوحة قبل ملايين السنين.

يعتقد العلماء أن هذا الاكتشاف قد يفتح بابًا جديدًا لفهم تاريخ القارة القطبية الجنوبية وتطور مناخ الأرض عبر العصور، خاصة أن القارة تخفي تحت جليدها تضاريس كاملة من جبال ووديان وأنهار قديمة بقيت مدفونة لملايين السنين.

كما يمكن أن يساعد هذا الاكتشاف الباحثين على فهم كيفية تحرك الصفائح الجليدية وتأثيرها في مستوى البحار مستقبلاً، وهو أمر يكتسب أهمية متزايدة في ظل تسارع ظاهرة التغير المناخي وذوبان الجليد في مناطق مختلفة من العالم.

يؤكد العلماء أن القارة القطبية الجنوبية ما تزال واحدة من أقل مناطق الكوكب استكشافًا، وأن التكنولوجيا الحديثة مثل أجهزة الرادار والروبوتات البحرية بدأت تكشف تدريجياً عن عالم كامل مخفي تحت الجليد منذ ملايين السنين.