أكدت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي، وفي ظل الاحتجاجات الداخلية والتهديدات الأمريكية والإسرائيلية، قام بالاستعانة بمساعد موثوق به لإدارة شؤون البلاد وهو علي لاريجاني، الذي يشغل منصب المسؤول الأمني الأعلى في إيران حيث تشير الصحيفة إلى أن هذه الخطوة تأتي في وقت حرج يعكس الوضع السياسي والأمني المتوتر في المنطقة.

وبحسب الصحيفة، فإن لاريجاني، السياسي المخضرم والقائد السابق في الحرس الثوري، والذي يتولى حالياً رئاسة المجلس الأعلى للأمن القومي، قد بدأ فعلياً بإدارة شؤون البلاد مما أدى إلى تهميش دور الرئيس مسعود بيزشكيان، حيث تتابع نيويورك تايمز تطورات الأحداث التي تشير إلى صعود لاريجاني في ظل التحديات التي تواجهها إيران.

استندت نيويورك تايمز في روايتها حول صعود لاريجاني وقرارات القيادة الإيرانية إلى مقابلات مع ستة مسؤولين إيرانيين بارزين، من بينهم أحد أعضاء مكتب آية الله خامنئي وثلاثة من الحرس الثوري ودبلوماسيان إيرانيان سابقان، حيث تحدث هؤلاء المسؤولون شريطة عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة الأمور الداخلية للحكومة.

توسع مسؤوليات لاريجاني في الأشهر الأخيرة

تشير نيويورك تايمز إلى أن مسؤوليات لاريجاني قد توسعت بشكل ملحوظ خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث أصبح مسؤولاً عن مواجهة الاحتجاجات الأخيرة والتنسيق مع حلفاء مثل روسيا وجهات إقليمية فاعلة، بالإضافة إلى الإشراف على المفاوضات النووية مع واشنطن، كما أنه يعمل على وضع خطط لإدارة إيران في حال نشوب حرب مع الولايات المتحدة في ظل الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة.

كما أفادت الصحيفة بأن خامنئي قد أصدر تعليماته للاريجاني وعدد من المقربين منه، بضمان صمود الجمهورية الإسلامية أمام أي قصف أمريكي أو إسرائيلي، وأيضاً في مواجهة محاولات اغتيال تستهدف قيادتها العليا بما في ذلك آية الله خامنئي نفسه، وذلك وفقاً لما ذكره ستة مسؤولين كبار وأفراد من الحرس الثوري.

علاقة وثيقة تجمع خامنئي ولاريجاني

نقلت نيويورك تايمز عن ناصر إيماني، المحلل المحافظ المقرب من الحكومة، قوله في مقابلة هاتفية من طهران، إن آية الله خامنئي تربطه علاقة طويلة ووثيقة بلاريجاني، وأن المرشد الأعلى قد لجأ إليه في هذه المرحلة الحرجة من الأزمة العسكرية والأمنية حيث أضاف إيماني أن خامنئي يولي ثقة تامة بلاريجاني، ويعتبره الرجل المناسب لهذه المرحلة الحساسة نظراً لسجله السياسي الحافل وذكائه ومعرفته الواسعة، مما يجعله يعتمد عليه للحصول على تقارير حول الوضع ونصائح عملية، ويؤكد أن دور لاريجاني سيكون بالغ الأهمية خلال أي تصعيد محتمل.