تتعرض أوروبا منذ بداية عام 2026 لسلسلة من العواصف القوية التي تحمل أسماء مؤنثة، مما أدى إلى تأثيرات كبيرة على النقل والطاقة والبنية التحتية في العديد من الدول، حيث تسببت هذه العواصف في انقطاع الكهرباء وارتفاع الضغط على خدمات الطوارئ، مما يسلط الضوء على أهمية الاستعداد لمثل هذه الظواهر المناخية المتزايدة.

العاصفة جورتى

كانت العاصفة جورتى هي الأولى التي اجتاحت الدول الأوروبية، حيث تأثرت بها بشكل خاص شمال وغرب أوروبا بما في ذلك فرنسا والمملكة المتحدة وهولندا وبلجيكا وألمانيا في أوائل يناير، وقد تميزت هذه العاصفة برياح شديدة وأمطار وجليد كثيف، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مئات الآلاف من المنازل وسقوط أشجار وأضرار في الممتلكات مع تسجيل إصابات طفيفة في بعض المناطق.

العاصفة إنجريد

في منتصف يناير، هبت العاصفة إنجريد، حيث تأثرت بها البرتغال وإسبانيا وفرنسا وأجزاء من غرب أوروبا، وقد تميزت برياح شديدة وأمطار غزيرة، مما تسبب في فيضانات محلية وتساقط ثلوج في المرتفعات، كما أدت إلى تعطيل حركة النقل البري والبحري وانقطاع الكهرباء عن آلاف المنازل، بالإضافة إلى الأضرار المادية التي لحقت بالطرق والمباني، مما زاد الضغط على خدمات الطوارئ.

العاصفة شاندرا

في أواخر يناير، هبت العاصفة شاندرا، التي أدت إلى أضرار في أيرلندا والمملكة المتحدة وأجزاء من شمال أوروبا، حيث بلغت سرعة الرياح 120 كم/ساعة، مع أمطار غزيرة وتساقط ثلوج كثيفة، مما تسبب في فيضانات محلية في المناطق المنخفضة وتعطيل حركة النقل البري والجوي، وقد أصدرت السلطات المحلية تحذيرات عاجلة ودعت السكان لاتخاذ الاحتياطات اللازمة.

العاصفة كريستين

أيضًا في أواخر يناير، هبت العاصفة كريستين، التي أثرت على البرتغال وإسبانيا وأجزاء من جنوب أوروبا، حيث تجاوزت سرعة الرياح 150 كم/ساعة، مما أسفر عن سقوط أشجار وانهيارات أرضية، وانقطاع الكهرباء عن مئات الآلاف، وتأثيرات كبيرة على الموانئ وطرق النقل، مع تقارير عن خسائر مادية ووفيات طفيفة نتيجة الرياح العاتية.

لماذا هذه العواصف تحمل أسماء مؤنثة؟

يرى الخبراء أن استخدام الأسماء المؤنثة لتسمية هذه العواصف يهدف إلى منحها هوية مميزة، مما يحفز الناس على اتخاذ الاحتياطات اللازمة بشكل سريع وملفت، حيث أن الأسماء المؤنثة تعزز من الوعي العام واستعداد السكان للطوارئ، كما أن الأسماء جزء من قوائم سنوية معتمدة من هيئات الأرصاد الأوروبية، وتشمل أسماء مؤنثة ومذكرة بالتناوب، بهدف زيادة الوعي وتحسين الاستجابة للطوارئ وجذب اهتمام الإعلام والجمهور.