عقد الرئيس اللبناني جوزيف عون اجتماعًا أمنيًا لمناقشة الأوضاع الأمنية في البلاد، وذلك في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وما تتركه من آثار على مختلف الأصعدة، حيث تم تسليط الضوء على التحديات التي تواجه لبنان في هذه المرحلة الحساسة.
ووفقًا لبيان صادر عن رئاسة الجمهورية، استعرض قادة الأجهزة العسكرية والأمنية التقارير المتوافرة حول الأوضاع في المناطق اللبنانية المختلفة، حيث اتسعت الاعتداءات الإسرائيلية من الجنوب إلى البقاع وصولًا إلى بيروت والضاحية الجنوبية، مما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى وتهجير السكان وتدمير الممتلكات.
كما تم تناول الوضع على الحدود اللبنانية السورية، حيث تم التأكيد على التنسيق القائم مع السلطات السورية للحفاظ على الاستقرار، بالإضافة إلى مناقشة أوضاع النازحين السوريين بعد عودة نحو مئة ألف نازح إلى سوريا، والتسهيلات التي قدمها الأمن العام لهم، وتم عرض الإجراءات الواجب اعتمادها خلال فترة الأعياد المقبلة، لا سيما قرب أماكن العبادة.
وشدد الرئيس عون خلال الاجتماع على الجهوزية الكاملة للقوى العسكرية والأجهزة الأمنية، داعيًا إلى أن يكون الخطاب السياسي في البلاد وطنياً يركز على وحدة اللبنانيين والتضامن فيما بينهم، ونبذ التفرقة والتحريض الطائفي والفتنة.
وطالب بأن ينسحب هذا الأمر على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي نظرًا للدور المهم الذي يلعبه الإعلام في هذه الظروف، كما أكد على ضرورة قيام المحافظين والقائمقامين والبلديات بواجباتهم كاملة بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، مشددًا على أهمية تأمين المزيد من مراكز الإيواء للنازحين قسراً من بلداتهم وقراهم، وتوفير الحماية الأمنية لها، مع التأكيد على ضمان كرامة كل مواطن ومقيم ضمن سقف القوانين المرعية، وأهمية مراقبة الأسعار ومكافحة الاحتكار.
واعتبر الرئيس عون أن هذه المرحلة تتطلب متابعة دقيقة والارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية بعيدًا عن المصالح الخاصة والحسابات الشخصية.

