في 14 فبراير 1929، شهدت شوارع شيكاغو واحدة من أبشع الجرائم المنظمة في التاريخ، حيث قام آل كابونى، أحد أبرز رجال المافيا، بإنهاء أسطورة منافسه باجز موران في حادثة عرفت بمجزرة عيد الحب، وهو حدث ترك آثارًا عميقة على تاريخ الجريمة في الولايات المتحدة وتأثيره على العلاقات بين العصابات في تلك الفترة.

ال كابونى
الخديعة الكبرى..فخ في ثياب الشرطة
في ذلك اليوم، قُتل سبعة من أبرز رجال باجز موران، من بينهم ألبرت كاشليك وآدام هاير وفرانك جوزنبرج، الذي أصيب بحوالي 14 رصاصة، حيث كانت تلك المذبحة نتيجة خطة محكمة من قبل كابونى لاستدراج خصومه إلى مرآب في شارع نورث كلارك بحجة صفقة شحنة ويسكي مهربة بأسعار مغرية.

مجزرة الفالنتين
استدرج كابونى رجال موران إلى المكان، وعندما كانوا ينتظرون الصفقة، اقتحمت سيارة شرطة كاديلاك سوداء المرآب، حيث نزل منها أربعة رجال، اثنان منهم يرتدون ملابس الشرطة، مما جعل رجال موران يعتقدون أنها مجرد حملة تفتيش روتينية، فاستسلموا ووقفوا في صف واحد، مما مهد الطريق لكابونى لتحقيق هدفه.
70 رصاصة في 7 ثوان
في لحظة واحدة، تحولت هيبة القانون إلى غدر المافيا، حيث أخرج المهاجمون رشاشات تومسون وأمطروا رجال موران بوابل من الرصاص، حيث اخترقت أكثر من 70 رصاصة أجسادهم في ثوانٍ معدودة، ليصبح المرآب مكانًا للجريمة المروعة.

مجزرة عيد الحب

مجزرة عيد الحب فى الصحف

مذبحة ال كابونى فى 1929
الغريب في الأمر هو نجاة باجز موران نفسه، الذي تأخر عن الموعد بضع دقائق، وعندما رأى سيارة الشرطة ظن أنها حملة حقيقية فهرب، ليبقى يصف كابونى بـ “الوحش” حتى وفاته.
كابونى لغز مستمر
على الرغم من أن الجميع كانوا يدركون أن كابونى هو العقل المدبر، إلا أنه كان يمتلك حجة غياب مثالية، حيث كان في تلك الفترة في فيلا ميامي الخاصة به، مما حال دون توجيه أي اتهام رسمي له في هذه القضية.

مجزرة فى شيكاغو
كلب مخلص وشاهد وحيد
كان هناك ناجٍ وحيد من المجزرة، ولكنه لم يكن بشريًا، بل كان كلبًا من فصيلة جيرمان شيبرد يدعى هاى بول، الذي ظل مقيدًا في المرآب وينبح بجنون حتى وصلت الشرطة الحقيقية.
نهاية الأسطورة:
تُعتبر هذه المجزرة بداية النهاية لكابونى، فرغم نجاته من القتل، إلا أن الرأي العام انقلب ضده بسبب هذه الحادثة، مما دفع الحكومة الفيدرالية لملاحقته حتى سقط بتهمة التهرب الضريبي.

