يعتبر يوم 14 فبراير رمزًا للاحتفال بالحب، إلا أن هذا التاريخ يحمل في طياته أيضًا ذكريات مأساوية وصراعات دامية، حيث ارتبطت أحداث تاريخية مؤلمة بذكرى القديس فالنتين، مما جعل البعض يطلق عليه لقب فالنتين الدامي، إذ تداخلت فيه مشاعر الحب مع مشاهد من العنف والدماء التي أثرت على المجتمعات عبر العصور.

مجزرة شيكاغو وآلـ كابونى

تعتبر مجزرة يوم القديس فالنتين عام 1929 واحدة من أبرز هذه الأحداث، ففي قلب شيكاغو، شهدت المدينة صراعًا دمويًا بين العصابات حول تجارة الكحول، حيث نفذ رجال آل كابوني عملية اغتيال ضد منافسيهم من عصابة باجز موران، إذ تنكر القتلة في زي رجال شرطة وأطلقوا النار على سبعة من أفراد العصابة، مما جعل هذه الحادثة علامة بارزة في تاريخ الجريمة المنظمة.

حرائق باركلاند وملهى ستاردست 1981

لم تتوقف الحوادث المأساوية عند شيكاغو، ففي عام 1981، شهد ملهى ستاردست في أيرلندا حريقًا هائلًا أسفر عن مقتل 48 شخصًا، في ليلة كان من المفترض أن تكون مليئة بالفرح والاحتفال، مما أضاف فصلًا آخر من الألم إلى تاريخ هذا اليوم.

إطلاق نار مدرسة باركلاند (2018) فلوريدا

وفي العصر الحديث، تجددت المآسي في عام 2018، حيث شهدت مدرسة باركلاند في فلوريدا إطلاق نار مروعًا، أسفر عن مقتل 17 شخصًا، مما حول احتفالات عيد الحب إلى ذكرى مؤلمة للعديد من الأسر، إذ تلطخت بطاقات المعايدة بالدماء في مشهد مأساوي.

نهاية المستكشف جيمس كوك 1779

حتى المستكشف الشهير جيمس كوك لم يسلم من مأساة هذا اليوم، حيث قُتل في 14 فبراير 1779 على شواطئ هاواي خلال نزاع مع السكان المحليين، مما يعكس التناقض بين الاحتفال بالحب وبين الصراعات الدموية التي شهدها التاريخ في نفس اليوم.

رصاصات الغدر في جنوب أفريقيا

وفي عام 2013، شهد العالم جريمة مروعة في جنوب أفريقيا بطلها العداء الأولمبي أوسكار بيستوريوس، الذي أطلق أربع رصاصات على صديقته ريفا ستينكامب، مما حول قصة حبهما إلى مأساة وطنية وأثّر على سمعة رياضي كان رمزًا للتحدي، إذ أدانته المحكمة بالقتل العمد في ليلة كان من المفترض أن تكون مخصصة للاحتفال بالحب.