أعربت وزارة الخارجية في سلطنة عُمان عن أسفها العميق للعمليات العسكرية التي تنفذها إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ضد إيران، محذرة من خطر اتساع الصراع في المنطقة وما قد يترتب على ذلك من تداعيات سلبية على الأمن والاستقرار الإقليمي، حيث دعت جميع الأطراف إلى ضرورة إنهاء الأعمال العسكرية بشكل فوري.

وأوضحت الخارجية في بيانها أن سلطنة عُمان تعتبر هذه العمليات انتهاكاً لقواعد القانون الدولي ومبدأ الحل السلمي للنزاعات، مشددة على أهمية تجنب استخدام القوة وسفك الدماء، كما دعت إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من أجل فرض وقف إطلاق النار، مؤكدة على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي موقفاً واضحاً يدعم القانون الدولي، مع تأكيد سلطنة عُمان على حق الدول في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي، بينما تدعو في ذات الوقت إلى ضبط النفس والالتزام بالحلول الدبلوماسية.

استهداف ميناء الدقم التجاري العُماني بطائرتين مسيرتين

في سياق متصل، أفاد مصدر أمني بتعرض ميناء الدقم التجاري في سلطنة عُمان لاستهداف بطائرتين مسيرتين، حيث استهدفت إحداهما سكن عمال متنقل مما أدى إلى إصابة عامل وافد، بينما سقط حطام الطائرة الأخرى في منطقة قريبة من خزانات الوقود دون أن يسجل أي خسائر بشرية أو مادية.

وأشارت وكالة الأنباء العمانية إلى أن سلطنة عمان تدين هذا الاستهداف، مؤكدة أنها تتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سلامة البلاد والمقيمين عليها.

من جهة أخرى، أعلنت دولة قطر أنها تصدت بنجاح لهجوم إيراني واسع استهدف أراضيها بـ 65 صاروخاً باليستياً و12 طائرة مسيرة، حيث أكدت إدانتها الشديدة لهذا التصعيد واحتفاظها بحقها الكامل والمشروع في الرد.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن الهجوم أسفر عن 8 إصابات تراوحت بين بليغة ومتوسطة، بالإضافة إلى وقوع أضرار مادية، دون تسجيل أي وفيات، وكشف المتحدثون في مؤتمر صحفي مشترك لوزارات الدفاع والداخلية والخارجية أنه تم اعتراض وإسقاط 63 صاروخاً و11 مسيّرة، في حين وصل صاروخان إلى قاعدة “العديد” واستهدفت طائرة مسيّرة أحد رادارات الإنذار المبكر.

ميدانياً، باشرت الفرق المختصة التعامل مع 114 بلاغاً لسقوط شظايا في مناطق متفرقة من البلاد، بالتزامن مع تفعيل رسائل الإنذار المبكر التي دعت السكان للالتزام بالمنازل وتجنب الشائعات وعدم تصوير آثار الاعتداء.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، اعتبرت وزارة الخارجية القطرية الهجوم انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية ومساساً بأمن المنطقة، معربة عن تضامنها الكامل مع الإمارات والسعودية والكويت والبحرين والأردن إزاء الانتهاكات التي طالت سيادتها، كما قدمت الدوحة تعازيها لدولة الإمارات ولإسلام آباد في وفاة مقيم باكستاني في أبوظبي جراء شظايا الهجوم، مجددة دعوتها العاجلة لوقف التصعيد العسكري والعودة إلى طاولة الحوار لتجنيب المنطقة تداعيات خطيرة.