أصدرت غرفة صناعة الأردن ملاحظاتها على مشروع القانون المعدل للضمان الاجتماعي للعام 2026 وفيما يلي نصها:

المحور الأول: الحوكمة المؤسسية وإدارة الضمان الاجتماعي

تعتبر غرفة صناعة الأردن أن مشروع القانون المعدل يتضمن تعديلات هامة تتعلق بالهيكل المؤسسي لإدارة الضمان الاجتماعي، إلا أن الإطار المقترح للحوكمة يحتاج إلى تحسينات واضحة، خاصة فيما يتعلق بالصلاحيات الممنوحة للمحافظ والتي تؤثر على توازن الصلاحيات وآليات الرقابة المؤسسية، حيث إن غالبية أعضاء مجلس الإدارة يتم تعيينهم بناءً على تنسيب من المحافظ ذاته.

كما أن التركيبة المقترحة للمجالس لا تتناسب مع طبيعة المهام الموكلة لكل منها، فعلى سبيل المثال، يزخر مجلس الإدارة بالخبراء على الرغم من أن المهام المنوطة به تتعلق بالأمور الاستراتيجية أكثر من الفنية، حيث يتوجب أن يكون تواجد الخبراء قوياً في المجالس المختصة مثل مجلسي الاستثمار والتأمينات، بينما يجب التركيز على التمثيل الثلاثي في مجلس الإدارة.

المواد ذات العلاقة.

المادة (2) من القانون الأصلي، المادة (2) من مشروع القانون المعدل
تضمنت التعديلات استحداث مسمى محافظ المؤسسة وإلغاء بعض التعاريف المرتبطة بإدارة صندوق الاستثمار.

ترى الغرفة أن التعديلات المتعلقة بالهيكل الإداري للمؤسسة تتطلب توضيح العلاقة المؤسسية بين الجوانب التأمينية والاستثمارية، بما يضمن وضوح المسؤوليات وتعزيز مبادئ الحوكمة المؤسسية.

مقترح الغرفة.

تحديد إطار واضح لمساءلة المحافظ وتقييم أدائه.

تعزيز الفصل المؤسسي بين إدارة التأمينات وإدارة الاستثمارات.

المادة (9) من القانون الأصلي، المادة (7) من مشروع القانون المعدل – تشكيل مجلس إدارة المؤسسة.

خفض التعديل المقترح تمثيل أصحاب العمل في مجلس إدارة المؤسسة ليصبح عضوين فقط بدلاً من أربعة، كما خُفّض تمثيل غرفة صناعة الأردن من عضوين إلى عضو واحد.

وترى الغرفة أن هذا التعديل يقلل من تمثيل القطاع الخاص في إدارة المؤسسة، رغم أن الضمان الاجتماعي يقوم في جوهره على نظام تشاركي بين الحكومة والعمال وأصحاب العمل، وأن القطاع الخاص يشكل المصدر الرئيس للاشتراكات التي تمول النظام التأميني.

كما تضمن التعديل إضافة عدد من الخبراء إلى مجلس الإدارة بتنسيب من المحافظ، وهو ما ترى الغرفة أنه لا يتناسب مع طبيعة الدور الاستراتيجي لمجلس الإدارة، إذ إن وظيفة المجلس هي رسم السياسات العامة والإشراف المؤسسي، بينما يتم الاستعانة بالخبرات الفنية المتخصصة عادة من خلال اللجان الفنية المتخصصة مثل لجان التأمينات أو الاستثمار أو اللجان الاستشارية.

كما ترى الغرفة أن تقليص تمثيل القطاع الخاص في مجلس الإدارة لا يتسق مع حقيقة أن القطاع الخاص يمثل المحرك الرئيس للاقتصاد الوطني وأحد أهم مصادر تمويل منظومة الضمان الاجتماعي من خلال الاشتراكات، الأمر الذي يستوجب الحفاظ على تمثيل مؤسسي فاعل له داخل هيكل الحوكمة للمؤسسة.

مقترح الغرفة:

الإبقاء على تمثيل أصحاب العمل في مجلس الإدارة بأربعة أعضاء كما هو في القانون الحالي.

الإبقاء على تمثيل غرفة صناعة الأردن بعضوين ضمن ممثلي أصحاب العمل
قصر دور الخبراء على المجالس الفنية المتخصصة دون توسيع عضويتهم في مجلس الإدارة مع الاقتراح بالإبقاء على 2 من الخبراء بالمجلس لا ستة.

المادة (10) من القانون الأصلي، المادة (8) من مشروع القانون المعدل – مكافآت مجلس إدارة المؤسسة.

ألغى التعديل الحد الأعلى لمكافآت رئيس وأعضاء مجلس الإدارة، مما قد يضعف مبادئ الحوكمة المالية.

مقترح الغرفة:

توصي الغرفة بالإبقاء على سقف محدد للمكافآت أو وضع ضوابط واضحة لها، بما يعزز مبادئ الحوكمة والشفافية في إدارة الموارد المالية للمؤسسة.

المادة (13) من القانون الأصلي، المادة (11) من مشروع القانون المعدل – تشكيل مجلس التأمينات.

تضمن التعديل المقترح اعتماد آلية التناوب في تمثيل أصحاب العمل بين غرفة صناعة الأردن وغرفة تجارة الأردن ضمن مجلس التأمينات.

ترى غرفة صناعة الأردن أن هذا التوجه ليس مناسباً لطبيعة عمل المجلس، حيث إن التناوب قد يؤدي إلى ضعف استمرارية الخبرات المتراكمة داخل المجلس، خاصة في القضايا التأمينية والفنية التي تتطلب متابعة مستمرة وتراكماً معرفياً في دراسة السياسات التأمينية وآثارها الاقتصادية.

كما ترى الغرفة أن طبيعة القطاع الصناعي تختلف في العديد من الجوانب عن القطاع التجاري، سواء من حيث طبيعة علاقات العمل، أو حجم العمالة، أو هيكل الأجور، أو طبيعة المخاطر المرتبطة بالإنتاج والعمل الصناعي، مما يترتب عليه اختلاف في العديد من القضايا المرتبطة بالتأمينات الاجتماعية، مثل إصابات العمل، واستقرار العمالة، ومدد الاشتراك في الضمان.

وعليه، فإن اقتصار تمثيل القطاع الصناعي على نظام التناوب قد يحد من قدرة هذا القطاع على طرح القضايا الخاصة به بشكل مستمر داخل المجلس، رغم أن القطاع الصناعي يعد من أكبر القطاعات المشغلة للعمالة في المملكة وأحد أهم المساهمين في تمويل منظومة الضمان الاجتماعي من خلال الاشتراكات.

مقترح الغرفة:

الإبقاء على تمثيل مستقل لكل من القطاع الصناعي والقطاع التجاري داخل المجلس بما يضمن تمثيل خصوصية كل قطاع.

تقليل عدد الأعضاء من خارج المؤسسة من 3 إلى عضوين.

المادة (14) من القانون الأصلي، المادة (12) من مشروع القانون المعدل – تشكيل مجلس الاستثمار.

جعل التعديل تمثيل أصحاب العمل في مجلس الاستثمار بالتناوب بين غرفة الصناعة وغرفة التجارة.

وترى الغرفة أن التناوب في تمثيل القطاع الخاص قد يؤدي إلى ضعف استمرارية الخبرات الاستثمارية داخل المجلس، خاصة أن إدارة استثمارات الضمان تتطلب تراكم الخبرات والمعرفة المؤسسية.

كما أن استقرار التمثيل داخل المجلس يعد عاملاً مهماً في ضمان استمرارية السياسات الاستثمارية واتساق القرارات المتعلقة بإدارة أموال الضمان.

مقترح الغرفة:

الإبقاء على تمثيل مستقل لكل من القطاع الصناعي والقطاع التجاري داخل المجلس بما يضمن تمثيل خصوصية كل قطاع.

تقليل عدد الأعضاء من خارج المؤسسة من 5 إلى 4 أعضاء.

المحور الثاني: كلف الامتثال والجزاءات على المنشآت

تشير غرفة صناعة الأردن إلى أن التعديلات المقترحة تضمنت تشديداً ملحوظاً في بعض الجزاءات والغرامات المفروضة على المنشآت، الأمر الذي قد يزيد من الأعباء المالية على القطاع الخاص، خاصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وهنا لا بد من التمييز بين مفهوم العقوبات الرادعة والعقوبات المنفرة، فتغليظ العقوبات الرادعة قد ينقلها لتكون منفرة، فعندما تدرك المنشأة أن الغرامات أصبحت متحققة بقدرها المرتفع، فإنها ستعسى جاهدة إلى الاستمرار بالتهرب.

وترى الغرفة أهمية تحقيق التوازن بين تعزيز الامتثال لأحكام الضمان الاجتماعي وبين الحفاظ على بيئة أعمال تنافسية.

المواد ذات العلاقة.

المادة (22) من القانون الأصلي، المادة (18) من مشروع القانون المعدل – الغرامات
رفع التعديل الغرامة إلى 100% من قيمة الاشتراكات المستحقة اعتباراً من تاريخ 1/1/2027.

وترى الغرفة أن رفع الغرامة إلى هذه النسبة المرتفعة قد يشكل عبئاً مالياً كبيراً على المنشآت الاقتصادية، خاصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تشكل نسبة كبيرة من القطاع الصناعي.

كما أن الارتفاع الكبير في قيمة الغرامة قد يؤدي في بعض الحالات إلى نتائج عكسية، إذ قد يحفز بعض المنشآت على الاستمرار في حالة عدم الامتثال أو التهرب، على اعتبار أن كلفة الامتثال بعد اكتشاف المخالفة ستكون مرتفعة للغاية.

كما ترى الغرفة أن فلسفة الجزاءات في التشريعات الاقتصادية يجب أن تقوم على تحفيز الامتثال الطوعي وليس فقط تشديد العقوبات، وذلك من خلال اعتماد نظام عقوبات متدرج يراعي طبيعة المخالفة وتكرارها وسجل المنشأة في الالتزام بأحكام القانون.

ومن جانب آخر، ترى الغرفة أن تطبيق الغرامات يجب أن يأخذ بعين الاعتبار تاريخ المنشأة وسجلها في الامتثال، حيث أن بعض الحالات قد تكون نتيجة أخطاء إدارية أو تأخر غير مقصود في الإجراءات، وليس نتيجة تعمد التهرب من أحكام القانون، كما تشير الغرفة إلى أهمية ضمان العدالة الإجرائية في فرض الغرامات، بحيث لا تكون صلاحية فرض الغرامة النهائية بيد المفتش بشكل مباشر، وإنما بعد عرض الحالة على لجنة مختصة داخل المؤسسة تدرس ظروف المخالفة وتحدد الإجراء المناسب وفق معايير واضحة.

مقترح الغرفة:

اعتماد نظام غرامات متدرج يرتبط بطبيعة المخالفة وتكرارها، بحيث تبدأ الغرامة بنسبة أقل في المخالفة الأولى وتزداد في حال التكرار.

مراعاة سجل المنشأة وتاريخها في الامتثال عند تحديد قيمة الغرامة.

منح المنشآت مهلة تصويب أولية قبل فرض الغرامات في بعض الحالات
عدم منح صلاحية فرض الغرامة النهائية للمفتش بشكل مباشر، وإنما إحالة المخالفة إلى لجنة مختصة داخل المؤسسة لدراسة الحالة واتخاذ القرار المناسب.

المادة (27) من القانون الأصلي، المادة (20) من مشروع القانون المعدل – مساهمات إصابة العمل.

رفع التعديل نسبة مساهمة المنشأة إلى 20% من تكاليف العناية الطبية في حال التأخر بالإبلاغ عن الإصابة.

ترى الغرفة أن رفع نسبة مساهمة المنشأة في تكاليف العناية الطبية قد يهدف إلى تعزيز الالتزام بالإبلاغ عن إصابات العمل في الوقت المناسب، إلا أن بعض الحالات قد لا يتبين أثر الإصابة بشكل كامل إلا بعد مرور فترة زمنية قصيرة، الأمر الذي قد يؤدي إلى تأخر الإبلاغ عنها دون أن يكون ذلك نتيجة إهمال أو تقصير من قبل المنشأة.

وعليه، فإن رفع نسبة المساهمة المالية في هذه الحالات دون مراعاة طبيعة ظروف العمل قد يفرض أعباء مالية إضافية على المنشآت رغم عدم وجود قصد بالإخلال بمتطلبات الإبلاغ.

مقترح الغرفة:

الإبقاء على المادة كما هي في القانون الأصلي.

التفريق بين حالات التأخر غير المقصود في الإبلاغ وبين حالات الإهمال أو عدم الإبلاغ المتعمد.

المادة (45) من القانون الأصلي، المادة (23) من مشروع القانون المعدل – إجازة الأمومة.

ألزم التعديل المنشأة بدفع الاشتراكات عن المؤمن عليها خلال فترة إجازة الأمومة.

ترى الغرفة أن هذا التعديل قد يؤدي إلى زيادة كلف التشغيل على المنشآت، خاصة في القطاعات الإنتاجية والقطاعات التي تعتمد على العمالة بكثافة، ومن بينها القطاع الصناعي، كما قد يشكل عبئاً إضافياً على المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تمثل نسبة كبيرة من القاعدة الصناعية في المملكة.

كما تشير الغرفة إلى أن فلسفة إنشاء صندوق تأمين الأمومة في قانون الضمان الاجتماعي جاءت أساساً لتخفيف الأعباء المالية المرتبطة بإجازة الأمومة عن أصحاب العمل، وتشجيع تشغيل المرأة في سوق العمل، من خلال توزيع كلفة هذه الإجازة على جميع المشتركين في النظام بدلاً من تحميلها للمنشأة بشكل مباشر.

كما أن كلفة اشتراكات أصحاب العمل خلال فترة إجازة الأمومة قد تم أخذها بعين الاعتبار عند تصميم التأمين في بداياته وتحديد نسبة الاشتراك في التأمين.

وعليه، فإن تحميل المنشآت الاشتراكات خلال فترة إجازة الأمومة قد يضعف هذا الهدف، وقد يؤدي بصورة غير مباشرة إلى زيادة كلف توظيف النساء في بعض القطاعات الاقتصادية، وهو ما قد ينعكس سلباً على فرص تشغيل المرأة في سوق العمل.

مقترح الغرفة:

الإبقاء على النص الوارد في القانون الأصلي دون تعديل.

الحفاظ على التوازن بين دعم مشاركة المرأة في سوق العمل وعدم تحميل المنشآت أعباء تشغيل إضافية.

المحور الثالث؛ سوق العمل والتشغيل.

ترى غرفة صناعة الأردن أن بعض التعديلات المقترحة قد تؤثر على ديناميكيات سوق العمل، خاصة في القطاعات الإنتاجية التي تعتمد بدرجة كبيرة على العمالة الشابة.

كما أن رفع سن التقاعد وتشديد شروط التقاعد المبكر قد يؤدي إلى إبطاء حركة الإحلال الوظيفي داخل المؤسسات الاقتصادية.

المواد ذات العلاقة:

المادة (50) من القانون الأصلي، المادة (25) من مشروع القانون المعدل – بدل التعطل.

ترى الغرفة أن تأمين التعطل عن العمل يعد أحد الأدوات المهمة في منظومة الحماية الاجتماعية، حيث يوفر شبكة أمان للعاملين الذين يفقدون وظائفهم بشكل غير إرادي، ويساعدهم على مواجهة الظروف الاقتصادية خلال فترة البحث عن عمل جديد.

إلا أن رفع شرط الاستفادة إلى 36 اشتراكاً قد يحد من قدرة عدد كبير من العاملين في القطاع الخاص على الاستفادة من هذا التأمين، خاصة في ظل طبيعة سوق العمل في الأردن التي تتسم بدرجة أعلى من التنقل الوظيفي وعدم الاستقرار مقارنة بالقطاع العام، والأهم من ذلك، أن استحقاق بدل التعطل استناداً على عدد الاشتراكات في تأمين الشيخوخة جاء أساساً لتوفير ضمانات مالية لتسديد قيمة البدل من قيمة الدفعة الواحدة المستحقة عن فترة الاشتراك في تأمين الشيخوخة.

كما أن العديد من العاملين، وخاصة الشباب الداخلين حديثاً إلى سوق العمل، قد لا يتمكنون من استكمال هذا العدد من الاشتراكات قبل تعرضهم لفقدان العمل، الأمر الذي قد يقلل من فاعلية هذا التأمين كأداة للحماية الاجتماعية.

ومن جانب آخر، فإن تشديد شروط الاستفادة قد يحد من الدور الذي يلعبه تأمين التعطل في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للعاملين خلال فترات الانتقال بين الوظائف.

مقترح الغرفة:

الإبقاء على شرط الاستحقاق الوارد في القانون الأصلي دون تعديل.

أو اعتماد نظام تدريجي في عدد الاشتراكات المطلوبة للاستفادة من بدل التعطل.

المادة (62) من القانون الأصلي، المادة (34) من مشروع القانون المعدل – سن التقاعد.

ينص التعديل على رفع سن التقاعد تدريجياً ليصل إلى 65 سنة للذكور و60 سنة للإناث، إضافة إلى زيادة عدد الاشتراكات المطلوبة للحصول على راتب التقاعد.

ترى الغرفة أن رفع سن التقاعد إلى هذا الحد قد لا يتناسب بشكل كامل مع السياق الاقتصادي والاجتماعي في الأردن، ولا مع طبيعة سوق العمل في القطاع الخاص، الذي يتسم بدرجة أعلى من التنقل الوظيفي وعدم الاستقرار مقارنة بالقطاع العام.

كما أن طبيعة العمل في عدد من القطاعات الاقتصادية، وخاصة القطاع الصناعي، تعتمد بدرجة كبيرة على العمالة الشابة والمهارات الفنية المتجددة، نظراً لطبيعة الأعمال الإنتاجية التي تتطلب جهداً بدنياً وقدرة على مواكبة التطور التكنولوجي في العمليات الصناعية.

كما قد يؤدي رفع سن التقاعد إلى إبطاء حركة الإحلال الوظيفي داخل المنشآت الاقتصادية، الأمر الذي قد يحد من فرص دخول الشباب إلى سوق العمل، في ظل ارتفاع معدلات البطالة بين هذه الفئة.

ومن جانب آخر، فإن رفع عدد الاشتراكات المطلوبة للحصول على راتب التقاعد قد يكون أكثر صعوبة بالنسبة للعاملين في القطاع الخاص الذين قد يتعرضون لفترات انقطاع أو تنقل بين الوظائف خلال حياتهم العملية.

مقترح الغرفة:

الأخذ بعين الاعتبار خصوصية القطاعات الإنتاجية، وخاصة القطاع الصناعي، عند تحديد سن التقاعد، وفي جميع الأحوال فلا يمكن الإبقاء على سن التقاعد الوجوبي المقترح في مشروع القانون المعدل، فهو مرتفع بكل المقاييس ولا يتناسب مع المعطيات الاقتصادية والديموغرافية الخاصة بالمملكة.

تقييم أثر رفع سن التقاعد على تشغيل الشباب وديناميكيات سوق العمل قبل اعتماد التعديل بصيغته الحالية.

دراسة الإبقاء على بعض المرونة في خيارات التقاعد بما يحقق التوازن بين الاستدامة المالية للنظام واحتياجات سوق العمل.

المبادئ العامة التي تؤكد عليها غرفة صناعة الأردن عند إصلاح منظومة الضمان الاجتماعي.

أهمية التوازن بين الاستدامة المالية والاستدامة الاقتصادية.

تؤكد غرفة صناعة الأردن أن إصلاح منظومة الضمان الاجتماعي يجب أن يراعي تحقيق التوازن بين استدامة الصندوق المالية على المدى الطويل من جهة، واستدامة النشاط الاقتصادي والتشغيل من جهة أخرى، فالقطاع الخاص، وخاصة القطاع الصناعي، يشكل أحد أهم مصادر تمويل الضمان من خلال الاشتراكات، وبالتالي فإن أي تعديلات تشريعية يجب أن تأخذ بعين الاعتبار أثرها على بيئة الأعمال وتنافسية الاقتصاد الوطني.

أثر التعديلات على سوق العمل والتشغيل.

ترى الغرفة أن بعض التعديلات المقترحة، خاصة تلك المتعلقة برفع سن التقاعد وتشديد شروط التقاعد المبكر، قد تؤثر على ديناميكيات سوق العمل، من حيث إبطاء حركة الإحلال الوظيفي داخل المنشآت الاقتصادية وارتفاع متوسط كلف العمالة في بعض القطاعات الإنتاجية، لا سيما القطاع الصناعي.

أهمية التوسع في نهج التدرج في الإصلاحات.

تؤكد الغرفة أهمية تطبيق الإصلاحات التشريعية المرتبطة بأنظمة التقاعد والتأمينات الاجتماعية بشكل تدريجي ومدروس، بما يمنح المنشآت الاقتصادية والمشتركين الوقت الكافي للتكيف مع المتغيرات التشريعية، كما يسهم التدرج في تقليل الآثار المفاجئة على القطاعات الاقتصادية وعلى قرارات التوظيف والاستثمار.

تعزيز الحوكمة المؤسسية في إدارة الضمان.

ترى الغرفة أن الإطار المقترح للحوكمة في مشروع القانون قد اختزل الإصلاح المؤسسي في تعيين محافظ لمدة محددة، في حين أن العديد من التفصيلات المرتبطة بإعادة الهيكلة المؤسسية ما تزال غير واضحة، كما أن الصلاحيات الممنوحة للمحافظ تبدو واسعة مقارنةً بوضوح آليات التقييم والمساءلة المؤسسية.

وعليه، تؤكد الغرفة ضرورة تعزيز إطار الحوكمة من خلال تحديد معايير واضحة لتقييم الأداء المؤسسي، وتعزيز دور مجلس الإدارة في الرقابة المؤسسية، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة في إدارة أموال الضمان واستثماراته.

أهمية تعزيز الثقة بمنظومة الضمان الاجتماعي.

تشير الغرفة إلى أن نجاح أي إصلاح لمنظومة الضمان الاجتماعي يعتمد بدرجة كبيرة على مستوى الثقة لدى المشتركين وأصحاب العمل في إدارة الصندوق واستثماراته، وعليه، فإن تعزيز الشفافية في إدارة أموال الضمان وتنويع الاستثمارات وتحسين العوائد الاستثمارية يعد عاملاً أساسياً في دعم استدامة النظام.

أهمية تطوير أدوات حماية اجتماعية بديلة.

ترى الغرفة أن إصلاح نظام التقاعد يجب أن يترافق مع تطوير أدوات حماية اجتماعية بديلة أو مكملة، مثل التوسع في تأمين التعطل ومنافعه، وبرامج إعادة التأهيل المهني وبرامج دعم العمالة المتقدمة في العمر، بما يضمن بقاء العامل في سوق العمل بكفاءة وإنتاجية ويخفف من الآثار الاجتماعية للتعديلات.