أفادت صحيفة بوليتيكو في نسختها الأوروبية اليوم الخميس بأن إحباط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حلفاء الناتو بسبب عدم انضمامهم إلى الحرب ضد إيران أدى إلى توحيدهم بشكل غير متوقع ضده مما يعكس تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها في الناتو.
كما أضافت الصحيفة في تقرير تحليلي أن القادة الأوروبيين يناقشون سرًا سبل حماية أنفسهم من احتمال انسحاب الولايات المتحدة من الحلف في دلالة على اتساع الشرخ في التحالف عبر الأطلسي.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاجتماعات الخاصة التي جرت مؤخرًا، مثل العشاء الذي أقيم في هلسنكي بحضور عشرة قادة أوروبيين، أبرزت رفض هؤلاء القادة الامتثال لمطالب ترامب حيث أكدوا غياب التشاور معهم وعدم ارتباط منطقة الخليج بمهمات حلف الناتو كما قامت دول مثل إسبانيا وفرنسا بتقييد استخدام الولايات المتحدة لقواعدها ومجالها الجوي.
وأضاف التقرير أن الأزمة دفعت الدول الأوروبية إلى استكشاف هياكل دفاعية بديلة كما يسعى الاتحاد الأوروبي بنشاط لتعزيز تمويل الدفاع ويدرس اتخاذ تدابير دفاعية متبادلة بموجب المادة 42.7 من معاهدة الاتحاد الأوروبي.
وأكدت الصحيفة أنه رغم سياسة ترامب الأحادية وهجماته القاسية على وسائل التواصل الاجتماعي، يركز القادة الأوروبيون على وحدة الصف لحماية مصالحهم الأمنية لا سيما في مواجهة التهديدات القادمة من موسكو ويبحثون عن سبل للحفاظ على دور حلف الناتو وأهميته.

