أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين القرارات الأخيرة التي أعلن عنها وزير الحرب الإسرائيلي إسرائيل كاتس ووزير المال الاستيطاني بتسلئيل سموتريتش، معتبرةً إياها بمثابة حرب إبادة سياسية وجغرافية تستهدف الوجود الفلسطيني وأرضهم في الضفة الغربية، ودعت القيادة الفلسطينية إلى سحب الاعتراف بإسرائيل الذي تم توقيعه عام 1993.

وأشارت الجبهة الديمقراطية إلى أن الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل لم تعد تجدي معها البيانات أو التصريحات أو مواقف الاستنكار، وأكدت ضرورة أن تتصدى الحالة الوطنية بكل الوسائل المتاحة للحرب التي أعلنتها حكومة الاحتلال.

ما الذي طالبت به على مستوى القيادة الفلسطينية؟

طالبت الجبهة الديمقراطية القيادة السياسية في السلطة الفلسطينية بتحمل المسؤولية والدعوة إلى مؤتمر وطني في الضفة الغربية لمناقشة المستجدات والحرب الإسرائيلية، وقراءة مخاطرها والتوافق على استراتيجية وطنية موحدة تستنهض كل عناصر القوة للدفاع عن الأرض الفلسطينية ومستقبل الأجيال القادمة.

كما دعت الجبهة القيادة إلى ضرورة دعوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لإعلان بسط السيادة الوطنية على أرض الضفة الغربية باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود 4 يونيو 67 وعاصمتها القدس، واعتبرت الوجود الإسرائيلي بكل أشكاله على أرض الضفة عملاً عدائياً يتطلب التصدي له بكل الوسائل المشروعة.

وطالبت الجبهة بسحب الاعتراف بحق دولة إسرائيل في الوجود الذي تم التوقيع عليه في 9 سبتمبر 1993، ووقف كل أشكال التنسيق الأمني مع الاحتلال، واعتماد عقيدة وطنية للأجهزة الأمنية للدفاع عن الأرض والشعب في الضفة الغربية.

كما دعت الجبهة إلى وقف العمل ببروتوكول باريس الاقتصادي والخروج من الغلاف الجمركي الموحد مع الاحتلال، والشروع في بناء الاقتصاد الوطني بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، ودعت مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية لبحث خطة التحرك العربية لمواجهة التطورات الجديدة، ودعت مجلس الأمن الدولي على مستوى وزراء الخارجية لبحث الوضع واتخاذ القرارات التي من شأنها حماية الفلسطينيين وحقوقهم وفق القوانين الدولية.

ودعت الجبهة الديمقراطية التحالف الدولي لحماية حل الدولتين برئاسة السعودية والجمهورية الفرنسية لعقد دورة طارئة للتحالف من أجل اتخاذ القرارات الضرورية لردع الحرب الإسرائيلية وحماية حق الفلسطينيين في دولتهم المستقلة.