أثارت التسريبات الأخيرة لوثائق نشرتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب حول الملياردير الأمريكي جيفري إبستين المدان بالإتجار بالجنس ردود فعل غاضبة على الصعيد العالمي مما أسفر عن استقالات وتهديدات قانونية تطال شخصيات بارزة خارج الولايات المتحدة، حيث تسلط هذه القضية الضوء على العلاقات المعقدة التي تربط بين شخصيات سياسية وثقافية مرموقة وإبستين.

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن من بين الشخصيات المتورطة سياسي فرنسي بارز اشتهر في الثمانينيات والتسعينيات ودبلوماسي نرويجي لعب دورًا في المحادثات السرية التي أدت إلى اتفاقيات أوسلو بين إسرائيل والفلسطينيين ووزير سلوفاكي سابق ذو نفوذ واسع شغل منصب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تشير التقارير إلى أن هؤلاء الثلاثة ليسوا الوحيدين الذين ارتبطت أسماؤهم بهذه الفضيحة.

أصدقاء ومعارف في أماكن متفرقة بشكل مذهل
 

كما أوضحت الصحيفة أن جيفري إبستين، الذي انتحر في سجنه في نيويورك عام 2019، كان لديه شبكة واسعة من الأصدقاء والمعارف في أماكن متفرقة، حيث يتم الكشف الآن عن تفاصيل مُشينة لعلاقاتهم، بعضها يعود إلى ما بعد إدانته عام 2008، والتي تم الكشف عنها في نحو ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية.

في هذا السياق، أعلن جاك لانج، وزير الثقافة الفرنسي السابق، استقالته من رئاسة معهد العالم العربي، وهو مؤسسة ثقافية مرموقة في باريس، بعد أن أكدت السلطات الفرنسية أنها تحقق في تقارير تفيد بوجود صلات مالية بينه وبين عائلة إبستين.

كما استقالت منى جول، السفيرة السابقة للنرويج لدى الأردن والعراق، بعد الكشف عن معاملات مالية بينها وبين زوجها وإبستين، في حين استقال ميروسلاف لايتشاك، مستشار الأمن القومي لرئيس وزراء سلوفاكيا، روبرت فيكو، عقب نشر رسائل بريد إلكتروني متبادلة بينه وبين إبستين، حيث بدا أن الرجلين يتناقشان حول الشابات.

وفي هذا الإطار، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذا الأسبوع، مشيرًا إلى شبكة علاقات إبستين الواسعة: «من الواضح أنه كان يمتلك نظامًا واسع النطاق، وهذا يُغذي الكثير من نظريات المؤامرة وغيرها»