رحبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بإقرار المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية استمرار حالة الطوارئ الصحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية، رغم محاولات الاحتلال الإسرائيلي تقويض الجهود الدولية لحماية القطاع الصحي الفلسطيني، حيث أكدت الوزارة في بيان لها نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) اليوم الخميس أن اعتماد القرار جاء نتيجة جهود دبلوماسية مكثفة قادتها دولة فلسطين بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة داخل المنظمة، وقد أسفرت نتائج التصويت عن أغلبية واضحة لصالح القرار، مقدمة الشكر للدول التي دعمت هذا القرار وثمنت دورها في تعزيز الجهود الدولية لحماية الحق في الصحة للشعب الفلسطيني.
وأشارت الوزارة إلى أن القرار يعزز المسار المؤسسي لمتابعة الأوضاع الصحية في فلسطين ويؤكد التزام المنظمة بمتابعة تداعيات العدوان على القطاع الصحي الفلسطيني، وضمان حماية المرافق الطبية والطواقم الصحية، وتعزيز الاستجابة الإنسانية وتوفير الخدمات الصحية الأساسية للسكان المدنيين، كما لفتت إلى أن القرار المعروض أمام المجلس التنفيذي يبرز حجم الكارثة الصحية في قطاع غزة، حيث أشار إلى تعرض غالبية المستشفيات والمرافق الصحية لأضرار جسيمة أدت إلى خروج عدد كبير منها عن الخدمة، بالإضافة إلى النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والكوادر الصحية، وتفاقم انتشار الأمراض المعدية وسوء التغذية، فضلا عن تدهور خدمات الصحة النفسية نتيجة الأوضاع الإنسانية الصعبة والنزوح الواسع النطاق، مما يهدد بانهيار شبه كامل للمنظومة الصحية ويضاعف الاحتياجات الصحية والإنسانية للسكان المدنيين.
وأكدت الخارجية الفلسطينية أن هذه الخطوة تشكل محطة مهمة في إطار الجهود الدولية لحماية الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، خاصة في ظل ما تواصل إسرائيل، سلطة الاحتلال غير القانوني، ارتكابه من انتهاكات جسيمة بحق القطاع الصحي والبنية التحتية المدنية، وشددت على أن الدبلوماسية الفلسطينية ستواصل تحركها على مختلف المسارات السياسية والدبلوماسية والقانونية الدولية لتعزيز حضور دولة فلسطين في المنظمات الدولية وتمكينها من ممارسة دورها الكامل في الدفاع عن حقوق شعبها وضمان المساءلة الدولية عن الانتهاكات المستمرة.

