شهد مطار بافوس الدولي في جزيرة قبرص اليوم الإثنين إخلاءً مؤقتاً لمبنى الركاب مع تشديد الإجراءات الأمنية وذلك بعد رصد تهديدات مرتبطة بطائرات مسيّرة مما يعكس تصاعد التوترات في شرق البحر المتوسط وتأثيرها المحتمل على الأمن الإقليمي والدولي.

وأفادت هيئة الإذاعة القبرصية الرسمية بأن أنظمة الرادار رصدت جسماً جوياً مثيراً للريبة يتحرك في نطاق قريب من المطار مما استدعى تفعيل بروتوكولات الطوارئ وإخلاء المبنى احترازياً حفاظاً على سلامة المسافرين والعاملين.

مغادرة متسارعة للطائرات

وأظهرت بيانات ملاحية من منصة “فلايت رادار” مغادرة سبع طائرات مدنية خلال فترة زمنية متقاربة مما يشير إلى تحرك سريع لتخفيف كثافة الحركة الجوية في المجال المحيط بالمطار.

كما أشارت البيانات إلى إعادة توجيه بعض الرحلات أو تقديم مواعيد إقلاعها دون إعلان تعليق كامل للملاحة الجوية.

التعامل مع مسيّرات قرب قاعدة أكروتيري

وقال المتحدث باسم الحكومة القبرصية إن السلطات تعاملت في الوقت المناسب مع طائرتين مسيّرتين كانتا تتحركان باتجاه القواعد البريطانية في أكروتيري مؤكداً أن أنظمة الرصد والاستجابة عملت وفق الإجراءات المعتمدة.

وتستضيف قبرص قواعد عسكرية بريطانية دائمة مما يمنحها حساسية أمنية خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

تحذير أمريكي لمواطنيه

من جانبها دعت وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها الموجودين في العاصمة نيقوسيا إلى توخي الحذر واتباع التعليمات الصادرة عن السلطات المحلية دون إصدار قرار بإجلاء أو إغلاق البعثات الدبلوماسية.

موقع حساس في قلب التصعيد

ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد إقليمي متسارع حيث تزايدت خلال الأسابيع الأخيرة الهجمات بالطائرات المسيّرة بين أطراف مختلفة وتكتسب قبرص أهمية استراتيجية بحكم موقعها في شرق البحر المتوسط وقربها من بؤر التوتر إضافة إلى استضافتها قواعد عسكرية أجنبية.