يمثل قرار البرلمان الفرنسي الذي يدعو إلى تصنيف جماعة الإخوان تنظيمًا إرهابيًا تحولًا جوهريًا في مسار الجماعة داخل أوروبا، حيث يحمل هذا القرار تداعيات قانونية وأمنية قد تؤثر على وجودها في القارة بشكل كبير.

ووفقًا لصحيفة 20 مينوتوس الإسبانية، فإن القرار يفتح المجال أمام مجموعة من الإجراءات المحتملة التي تشمل تشديد الرقابة على الجمعيات والمنظمات المرتبطة بالإخوان، كما تشمل تجفيف مصادر التمويل وملاحقة الشبكات العابرة للحدود، مما يعتبره البعض كسرًا لحالة الحصانة غير المعلنة التي تمتعت بها الجماعة لسنوات طويلة.

القرار يضع الإخوان فى مواجهة مباشرة مع المؤسسات الأوروبية

وأشارت الصحيفة إلى أن القرار سياسيًا يضع الإخوان في مواجهة مباشرة مع مؤسسات الاتحاد الأوروبي، حيث انتقل الجدل من مستوى التحذيرات الأمنية إلى الطرح العلني داخل البرلمانات، كما يمنح الحكومات الأوروبية غطاءً سياسيًا لاتخاذ خطوات أكثر صرامة كانت تُؤجل سابقًا خشية الاتهام باستهداف الجاليات المسلمة.

على مستوى التنظيم، يرى محللون أن القرار يهدد البنية غير الرسمية التي اعتمدت عليها الجماعة في أوروبا، عبر واجهات مدنية وتعليمية وخيرية، والتي قد تصبح الآن تحت مجهر التحقيقات والتدقيق المالي والقانوني.

مخاوف أمنية من تهديد الإخوان للأمن الأوروبى

في المقابل، تحذر بعض الأصوات من أن الخطوة قد تدفع الجماعة إلى مزيد من العمل السري أو نقل أنشطتها إلى دول أوروبية أقل تشددًا، مما يفرض تحديًا إضافيًا أمام أجهزة الأمن.

لكن الرسالة الأوضح من القرار الفرنسي هي أن جماعة الإخوان تواجه أخطر اختبار لوجودها الأوروبي منذ تأسيس شبكاتها في القارة.