رجّح مسؤول أمريكي ومصدر مطلع على نتائج تحقيق عسكري أولي أن معلومات استخباراتية قديمة هي التي دفعت الولايات المتحدة إلى شن هجوم صاروخي على مدرسة البنات الابتدائية في إيران مما أسفر عن مقتل أكثر من 165 شخصًا، معظمهم من الأطفال، في الساعات الأولى من الحرب، وفقًا لوكالة أسوشيتدبرس الأمريكية.

وأشارت الوكالة إلى أن قصف المدرسة وما نتج عنه من خسائر بشرية، لا سيما بين الأطفال، أصبح محورًا رئيسيًا للحرب، وإذا ما تأكد في النهاية أن الولايات المتحدة هي المسؤولة عنه، فسيكون من بين أكثر الحوادث التي أسفرت عن خسائر في صفوف المدنيين جراء العمليات العسكرية الأمريكية في العقدين الماضيين.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد زعم في البداية أن إيران هي المسؤولة عن الهجوم، لكنه تراجع لاحقًا وأعرب عن عدم تأكده من الجهة المسؤولة، ثم أعلن أنه سيقبل نتائج تحقيق البنتاجون.

إحداثيات قديمة من استخبارات الدفاع سبب ضرب المدرسة

وفقًا لأسوشيتدبرس، فقد اعتمدت القيادة المركزية الأمريكية في الضربة على إحداثيات أهداف قديمة قدمتها وكالة استخبارات الدفاع، حسبما أفاد مصدر مطلع على النتائج الأولية.

وأثارت النتائج الأولية دعوات فورية من البنتاجون للحصول على مزيد من المعلومات، حيث أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن التحقيق لا يزال جارياً.

ضغوط من الكونجرس لكشف تفاصيل ما حدث

في الوقت نفسه، طالب عشرات من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين إدارة ترامب، يوم الأربعاء، بإجابات في ظل تزايد الأدلة التي تشير إلى احتمال مسؤولية الولايات المتحدة عن الضربة.

وفي رسالة وقّع عليها أكثر من 45 عضوًا في مجلس الشيوخ، تم الضغط على وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة مسؤولة عن الضربة، وما هي التحليلات السابقة التي أُجريت على المبنى، كما أعرب أعضاء مجلس الشيوخ عن قلقهم إزاء قيام البنتاجون بتفريغ مكتب أُنشئ بموجب تفويض من الكونجرس خصيصًا للحد من الخسائر في صفوف المدنيين.