نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الخميس عمليات تفجير لثلاثة منازل في جنوبي لبنان، وذلك بالتزامن مع توغل بري في بلدتي كفر كلا والعديسة، مما يعكس تصعيدًا في الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في المنطقة ويثير مخاوف من تداعياته على الوضع الأمني والإنساني في لبنان.

ماذا حدث في بلدة كفر كلا فجرًا؟
 

أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية” بأن قوة إسرائيلية توغلت فجر الخميس إلى حي النورية وسط بلدة كفر كلا، قضاء مرجعيون، حيث قامت بتفجير مبنى مدني مما أدى إلى تدمير جزء من البنية التحتية للمنطقة.

كما ذكرت الوكالة أن قوة أخرى توغلت في ساعات الفجر إلى بلدة العديسة، حيث قامت بتفخيخ ونسف منزلين عند أطراف البلدة باتجاه وادي هونين، مما زاد من حدة التوتر في تلك المنطقة.

وفي وقت متأخر من مساء الأربعاء، ألقت مسيرات حربية إسرائيلية أربع قنابل صوتية بالقرب من جبانة بلدة عيتا الشعب، تزامنًا مع قصف مدفعي استهدف محيط الساحة بقذيفة واحدة على الأقل، مما أثر على الأجواء العامة في البلدة.

كما نفذت مسيرات الاحتلال اعتداءً مشابهًا يوم الأربعاء بخمس قنابل صوتية، وذلك بالتزامن مع التحضيرات لتشييع الشهيد عبد الله ناصر في بلدة عيتا الشعب، حيث استهدفت محيط الساحة بقذيفتين، مما أثار قلق الأهالي.

وأشارت “الوكالة الوطنية” إلى أن قوة مشاة إسرائيلية توغلت في أطراف البلدة من جهة “تلة شواط”، في وقت تواجد فيه الجيش اللبناني استجابة لمطالب الأهالي بمواكبة التشييع وتأمينه.

ويأتي هذا التصعيد في إطار الخروقات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف النار مع حزب الله، الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، وأسفر منذ ذلك الحين عن سقوط مئات الشهداء والجرحى.

تستمر “إسرائيل” بالتزامن مع هذه الاعتداءات في تحليق طيرانها الحربي والمسيّر في أجواء جنوب لبنان، بالإضافة إلى استمرار احتلالها خمس تلال حدودية استولت عليها خلال الحرب الأخيرة.