تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك في القدس الشرقية المحتلة لليوم السادس والثلاثين على التوالي أمام المصلين، حيث تستند إلى ما تصفه بـ”حالة الطوارئ” والأوضاع الأمنية، مما يجعل هذه الخطوة الأطول منذ احتلال القدس عام 1967، ويعكس تصاعد التوترات في المنطقة وتأثير ذلك على الوضع الداخلي الفلسطيني.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” اليوم السبت بأن سلطات الاحتلال تستغل هذه الذريعة لتعزيز سيطرتها على المسجد الأقصى، في وقت تتزايد فيه الدعوات الشعبية والمقدسية للحشد نحو النقاط والحواجز العسكرية المحيطة بالمسجد، في مسعى لكسر الحصار المفروض عليه وإعادة فتحه أمام المصلين.

وفي شوارع القدس، افترش الفلسطينيون من القدس والداخل الفلسطيني الطرق والشوارع والأزقة، وأدوا الصلاة عند أقرب نقطة تمكنوا من الوصول إليها، في ظل الملاحقة والمنع من قبل قوات الاحتلال.

كما انتشرت قوات الاحتلال بأعداد كبيرة في شوارع المدينة، خاصة في المناطق القريبة من أسوار البلدة القديمة وأبوابها، حيث منعت إقامة الصلوات المقابلة للأسوار، ولاحقت المصلين من مكان إلى آخر وسط دفع وقمع، بينما تمكن المئات من أداء الصلاة في شارع صلاح الدين، وآخرون داخل محطة حافلات شارع نابلس.

هذا وقد اقتحمت قوات خاصة من شرطة الاحتلال صلاة شارع نابلس، واعتقلت الإمام بعد انتهاء الصلاة، مما يعكس تصعيد الإجراءات الأمنية ضد المصلين.

وتستغل “جماعات الهيكل” المزعوم فترة “عيد الفصح” العبري، التي بدأت في الثاني من أبريل الجاري وتستمر حتى التاسع منه، للتحريض على اقتحام المسجد الأقصى والدعوة إلى “ذبح القرابين” داخله، مما يثير مخاوف من تصعيد الأوضاع في المنطقة.

وتحذر جهات رسمية ودينية من خطورة استمرار إغلاق المسجد الأقصى، معتبرة ذلك انتهاكًا صارخًا لحرية العبادة، وتصعيدًا خطيرًا يستدعي تدخلاً دوليًا عاجلاً لوقف هذه الإجراءات.