في كتابه الجديد بعنوان “شاب في عجلة من أمره”، استعرض جافين نيوسوم، حاكم ولاية كاليفورنيا، تفاصيل رحلة قام بها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عام 2018 خلال حرائق الغابات التي اجتاحت الولاية، حيث تناول رد فعل ترامب الأول عند معرفته بأن ابنته إيفانكا كانت تواعد جاريد كوشنر، صهره الحالي، مما يبرز التعقيدات الشخصية والسياسية في العلاقات العائلية داخل الدوائر السياسية الأمريكية.
ووفقًا لمراجعة للمذكرات نشرتها صحيفة الإندبندنت، سرد ترامب على متن طائرة مارين ون قصة محاولته التوفيق بين ابنته وأسطورة كرة القدم الأمريكية توم برادي، ليكتشف لاحقًا أنها تواعد شخصًا وصفه بأنه تافه، وهو جاريد كوشنر، الذي أدين والده تشارلز كوشنر بالتهرب الضريبي والتلاعب بالشهود في عام 2005، وكان كوشنر موجودًا على متن الطائرة مع ترامب ونيوسوم وحاكم كاليفورنيا السابق جيري براون.
وكتب نيوسوم في مراجعة المذكرات، أن ترامب كان يشعر صهره بالتواضع، بينما ترك كوشنر له المجال للقيام بذلك، حيث حصل تشارلز كوشنر على عفو من ترامب في نهاية ولايته الأولى في البيت الأبيض، وعُين سفيرًا للولايات المتحدة في فرنسا في منشور على موقع تروث سوشيال عام 2024 بعد فوز ترامب بولاية ثانية.
وجاريد كوشنر، الذي تزوج إيفانكا ترامب عام 2009، لا يشغل أي منصب رسمي في إدارة ترامب الثانية، لكن يُقال إنه كان مطلعًا على مفاوضات متعددة في الشرق الأوسط، بما في ذلك العمل مع المبعوث الخاص ستيف ويتكوف للمساعدة في التوسط للسلام بين إسرائيل وحماس.
وأثار دور الرجلين في السياسة الخارجية استغراب النقاد نظرًا لقلة خبرتهما في التعامل مع القادة الأجانب، بالإضافة إلى تضارب المصالح الواضح الناتج عن مشاريعهما الخارجية المتعددة.
وفي سياق متصل، يواصل نيوسوم، الذي يعد مرشحًا قويًا للترشح للرئاسة عن الحزب الديمقراطي عام 2028، مناوشاته المتكررة مع ترامب، حيث انتقد حاكم كاليفورنيا بشدة خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه الرئيس ليلة الثلاثاء، واصفًا إياه بالممل بعد أن أطلق عليه اسم خطاب الغفوة.

