أفادت منظمة العفو الدولية بأن كوريا الشمالية تقوم بإعدام أطفال المدارس الذين يشاهدون المسلسلات الكورية الجنوبية، بما في ذلك الحلقات الشهيرة من “لعبة الحبار” على نتفليكس، بالإضافة إلى الأغاني الشعبية، مما يثير قلقًا دوليًا بشأن حقوق الإنسان في البلاد وتأثير ذلك على العلاقات الإقليمية.
ووفقًا لما ذكرته صحيفة نيويورك بوست، فقد أفاد هاربون للمنظمة الحقوقية بأن مراهقين وطلاب مدارس إعدادية تعرضوا للإعدام علانية أو تم إرسالهم إلى معسكرات العمل أو خضعوا لإذلال علني وحشي بسبب تعرضهم للإعلام الأجنبي الذي يحظره النظام الحاكم في كوريا الشمالية.
استندت الشهادات الواردة في تقرير منظمة العفو الدولية إلى 25 مقابلة معمقة أجريت العام الماضي مع كوريين شماليين فروا من البلاد بين عامي 2012 و2020، حيث أشار معظم الشهود إلى أنهم كانوا في أعمار تتراوح بين 15 و25 عامًا عند مغادرتهم.
أحد هؤلاء الشهود ذكر أن طلاب المدارس الثانوية تم إعدامهم لمشاهدتهم حلقات “لعبة الحبار” في مقاطعة يانجانج قرب الحدود الصينية، كما وثقت إذاعة آسيا الحرة بشكل منفصل عملية إعدام لتوزيع البرنامج في مقاطعة هامجيونج الشمالية المجاورة عام 2021.
كتبت منظمة العفو الدولية أن هذه التقارير من مختلف المقاطعات تشير إلى عمليات إعدام متعددة مرتبطة بالمسلسل.
عقوبات قانونية لمشاهدة الإعلام الكوري الجنوبى
ينص القانون في كوريا الشمالية، وفقًا لتقرير منظمة العفو، على عقوبة تتراوح بين خمس إلى خمس عشرة سنة من الأشغال الشاقة لمن يشاهد أو يمتلك مسلسلات أو أفلامًا أو موسيقى كورية جنوبية، مع عقوبات أشد تصل إلى الإعدام لمن يوزع المحتوى أو ينظم عروضًا جماعية.
كما أفاد من أجريت معهم المقابلات بأن العقوبة غالبًا ما تعتمد على المال، حيث يشير تشوي سوفين، البالغ من العمر 39 عامًا والذي فرّ من كوريا الشمالية عام 2019، إلى أن القبض على الأشخاص يتم بسبب الفعل نفسه، لكن العقوبة تعتمد كليًا على المال.

