تشهد رئاسة وزراء بريطانيا تحت قيادة كير ستارمر حالة من الاضطراب السياسي نتيجة تداعيات نشر ملفات جيفري إبستين، الملياردير الأمريكي المدان بالإتجار في الجنس، حيث أبلغ نواب حزب العمال ستارمر بأن استقالة رئيس ديوانه لن تكون كافية لإنقاذ رئاسته للوزراء.

استقال مورجان ماكسويني من داونينج ستريت يوم الأحد بعد تقديم نصيحة اعتبرت «خاطئة» للسير كير بتعيين اللورد ماندلسون سفيراً لبريطانيا لدى الولايات المتحدة.

وأفادت صحيفة «تليجراف» البريطانية بأن رئيس الوزراء سعى إلى طي صفحة فضيحة علاقات اللورد ماندلسون بجيفري إبستين من خلال لقاء نواب حزب العمال اليوم الاثنين في محاولة لحشد الدعم.

إلا أن عدداً من نواب حزب العمال دعوا السير كير علناً إلى اتخاذ خطوة مماثلة والاستقالة.

وأشاروا إلى أنه إذا كانت نصيحة ماكسويني بتعيين اللورد ماندلسون تستدعي الاستقالة، فإن على رئيس الوزراء أيضاً أن يتحمل المسؤولية نظراً لأنه صاحب القرار النهائي.

وبصفته العقل المدبر لفوز حزب العمال في انتخابات 2024، استقال ماكسويني بعد مكالمة هاتفية مع السير كير ستارمر ظهر يوم الأحد، في قرار أكد مكتب رئيس الوزراء أنه كان بالتراضي.

ويهدد رحيل ماكسويني بترك حزب العمال بلا قيادة سياسية في وقت يتخلف فيه الحزب كثيراً في استطلاعات الرأي، وتقترب فيه شعبية رئيس الوزراء من أدنى مستوياتها على الإطلاق.

ورداً على استقالته، قال السير كير: «لقد كان شرفًا لي العمل مع مورجان ماكسويني لسنوات عديدة، ويعود الفضل في فوزنا الساحق، الذي أتاح لنا فرصة تغيير البلاد، إلى حد كبير، إلى تفانيه وولائه وقيادته»

ورغم هذه الكلمات، اندلعت حرب إعلامية في الساعات التي تلت الإعلان، حيث تساءل حلفاء ماكسويني عما إذا كان ينبغي على آخرين في مقر رئاسة الوزراء تحمل المسؤولية أيضاً.