أكد زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون أن بلاده لا تعارض التواصل مع الولايات المتحدة إذا تخلت واشنطن عن سياستها المعادية تجاه بيونغ يانغ وأشار كيم خلال جلسة استعراض سياسات عُقدت على هامش المؤتمر التاسع لحزب العمال الكوري الحاكم إلى أنه ليس هناك سبب يمنع التواصل إذا احترمت الولايات المتحدة الوضع الراهن لكوريا الشمالية كما هو منصوص عليه في دستور البلاد.
وأضاف كيم أن آفاق العلاقات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة تعتمد بشكل كامل على موقف واشنطن مؤكداً أن بلاده ستتخذ ردوداً مناسبة إذا استمرت الولايات المتحدة في موقفها التصادمي وأوضح أن كوريا الشمالية مستعدة لكلا الخيارين سواء كان تعايشاً سلمياً أو مواجهة دائمة مشدداً على أن القرار ليس بيد بلاده.
وفيما يتعلق بكوريا الجنوبية وصف كيم مبادرات المصالحة التي أطلقتها إدارة لي جاي ميونغ بأنها مخادعة محذراً من استبعاد سيئول نهائياً من “رتبة الشعب الواحد” واتهم الإدارات الكورية الجنوبية السابقة بمحاولة قلب نظام كوريا الشمالية معتبراً أن النهج التصالحي الذي تتبعه الحكومة الحالية ليس سوى خداع فاضح.
كما حذر كيم سيئول من أي أعمال مزعزعة للاستقرار ملمحاً إلى إمكانية شن هجوم استباقي أو اتخاذ إجراءات أخرى ضد الأعداء مشيراً إلى أن “الانهيار الكامل” لكوريا الجنوبية قد يكون وارداً إذا اتخذت بيونغ يانغ إجراء مفاجئاً.
وأكد كيم مجدداً على مكانة بلاده كدولة نووية متعهداً بمواصلة تطوير ترسانتها النووية وأوضح أن وضع كوريا الشمالية كدولة نووية يسهم بشكل كبير في ردع التهديدات المحتملة من الأعداء والحفاظ على الاستقرار الإقليمي واصفاً الأسلحة النووية بأنها ضمانة وأداة أمان لأمن البلاد ومصالحها.
وتعهد كيم بمواصلة إنتاج الأسلحة النووية وألمح إلى تطوير صاروخ باليستي عابر للقارات يطلق من البحر قائلاً إن القدرة الدفاعية للبلاد ستصل بعد خمس سنوات إلى مستوى لا يستطيع الأعداء مجاراته وأضاف أن هناك خطة سنوية لتقوية القوات النووية مع التركيز على زيادة عدد الأسلحة النووية وتوسيع القدرات التشغيلية النووية ونطاق استخدامها.

