حذر زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد من أن استمرار الانقسامات بين مكونات المعارضة قد يؤدي إلى خسارة الانتخابات المقررة في أكتوبر المقبل حيث أعرب عن قلقه من أن الوضع الراهن يتطلب إعادة ترتيب الصفوف بشكل عاجل لضمان الفوز في الاستحقاق الانتخابي القادم.
وفي تصريحات للصحفيين قبيل الاجتماع الأسبوعي لكتلة حزبه “يش عتيد” في الكنيست، أوضح لابيد أنه كان يعتقد على مدى العامين الماضيين أن الكتلة ستفوز في الانتخابات المقبلة لكنه لم يعد قادرا على تأكيد ذلك اليوم حيث أظهرت الاستطلاعات الأخيرة، بالإضافة إلى دراسات متعمقة لم تُنشر بعد، أن الفوز لم يعد مضمونا للكتلة الليبرالية محذرا من أن عدم إدراك المعارضة لخطورة الوضع قد يؤدي إلى الهزيمة.
وأكد لابيد أن العمل ضد بعضهم البعض سيؤدي إلى الفشل، مشددا على أن حزبه هو الوحيد الذي يمتلك القدرة على حشد الناخبين وتحفيزهم للتصويت في الانتخابات الوطنية المقبلة.
من المقرر إجراء الانتخابات في أكتوبر، ولكن قد يتم تقديم موعدها إذا سقط الائتلاف الحاكم قبل ذلك حيث تشير استطلاعات الرأي الحديثة إلى أن ما يسمى “كتلة التغيير” تتقدم بفارق ضئيل على الكتلة اليمينية بقيادة نتنياهو لكنها لا تحصد ما يكفي من المقاعد لتشكيل حكومة دون دعم الأحزاب العربية في الكنيست.
وشدد لابيد على أن الوقت ليس مناسبا للمغامرة، داعيا إلى اعتماد نهج أكثر حذرا حيث أكد أن حزبه لن يشكل حكومة مع الحريديم الذين يواصلون، كما وصف، الابتزاز والتهرب من الخدمة العسكرية، مشيرا إلى أن تشكيل حكومة ليس مجرد هواية بل هو مهنة، وأنه الشخص الوحيد في المعسكر الذي سبق له أن تولى هذه المهمة.
وقد شهدت الأشهر الأخيرة توترات داخل صفوف المعارضة، بما في ذلك خلافات بين رئيس حزب “ياشار” غادي آيزنكوت وشريكه السابق رئيس حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس، وكذلك بين لابيد ورئيس حزب “الديمقراطيون” يائير غولان، كما تم الإبلاغ عن توترات داخل حزب غولان تهدد بانقسام التحالف القائم بين حزبي ميرتس والعمل.
وأشار لابيد إلى أن الانقسام داخل المعسكر يجعل من “يش عتيد” مفتاحا للنصر، مؤكدا أن الصراع ليس على حجم الأحزاب بل على مستقبل الأبناء وعلى شكل الدولة والقيم التي ستقوم عليها.
وبحسب استطلاع أجري الأسبوع الماضي لصالح موقع “زمان يسرائيل”، فمن المتوقع أن يحصل حزب “الديمقراطيون” على نحو ثمانية مقاعد في الكنيست في الانتخابات المقبلة.

