أعرب وزير خارجية روسيا سيرجي لافروف عن استعداد موسكو للمساهمة في تقليل التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط، مشددًا على أنها لا تسعى لتكون وسيطًا بين إسرائيل وإيران والولايات المتحدة، حيث تأتي هذه التصريحات في وقت حساس مع اقتراب الاحتفال بيوم الدبلوماسيين في روسيا في العاشر من فبراير.

وفي حديثه مع الصحفي ريك سانشيز على قناة RT، أكد لافروف أن جميع الأطراف المعنية على دراية بأن روسيا مستعدة لتقديم خدماتها التي قد تسهم في تنفيذ الاتفاقيات المحتملة، حيث أضاف أن هذا الأمر يعتمد على التوصل إلى اتفاقات، وهو ما يأمل فيه.

كما أوضح لافروف أنه لا يتم فرض الوساطة الروسية على أي من الأطراف، بل إن الاتصالات الحالية تركز على مناقشة مستجدات الوضع فقط، في سياق متصل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن “أسطولا ضخما” يتجه نحو إيران، معربًا عن أمله في أن توافق طهران على اتفاق “عادل ومنصف” يتضمن التخلي الكامل عن الأسلحة النووية.

وذكر ترامب أن الولايات المتحدة شنت هجومًا على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو 2025 ضمن عملية “مطرقة منتصف الليل”، محذرًا من أن الهجوم القادم سيكون أكثر شدة، داعيًا إلى اتخاذ خطوات لمنع ذلك، من جهته أكد لافروف أن روسيا تتابع بقلق التطورات حول إيران، والتي وصفها بأنها “جارة وشريك وثيق لنا”.

وأشار لافروف إلى أن التصعيد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران قد يؤدي إلى تفجر الوضع في منطقة الشرق الأوسط، حيث قال: “يجب الأخذ في الاعتبار أن هذا الوضع ينذر بانفجار محتمل ليس فقط بالنسبة لإيران نفسها، بل على نطاق الشرق الأوسط بأسره، يوجد هناك الكثير من الألغام الجاهزة للانفجار التي لا تنتظر إلا من يدوس عليها”